الساحرة
عبير طليبه
قالت ألقيتُ عليك سلامي فَـودِدْتُـها
وبسهمٍ رامي رمت فؤادي فرغِبتُها
قالت أسقيتُك من تعاويذِ العشقِ
أوهمتني بالرمقِ وكلُّ الكاسِ شَرِبتُها
أهيمُ بين العوالِم مُطَلسماً بومقِ
فاهيمتني بها مُكرهاً وَتوهمتُ مَكرُها
أجري خلفَ ظلالٍ من الورقِ
وما أنْ صحوتُ تَمَسّكتُ بـثوبِـهـا
فجررتُ قلم اعترافاتي وورقي
وسطّرتُ بالأسودِ حرفاً كما كُحلِها
غيبتني في شقاءٍ فعذتُ بالفلقِ
وأشعلتْ في ثوبِ روحي شوق لَها
وفي حريقِ الوجدِ تمتَحِنُ أرقي
فأعــوذ مِن فَرقاها وأقـبِّـلُها تَـولُّها
رباهُ إن تجمّلَ في حُسنِها خُلُقي
مطبقُ الجفن أسيرُ والشمسُ تشرِقُها
قالت ألقيتُ عليكَ ليالٍ بلا غسقِ
فقلت واللهِ لولا هواها الفؤادُ لَقـتَـلـتُها
ألقتْ بوعودِها على شفَتين تحترقُ
فلفظتُ أنفاسي وأقسَمتُ أعـبُدُها