الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
العمل الجماعي أهم سبل النجاح

← بواسطة azzaman

العمل الجماعي أهم سبل النجاح

سامي الزبيدي

 

تتداول وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية ووسائل التواصل الاجتماعي أنباء عن نية الدولة والحكومة استحداث مناصب جديدة كنواب لرئيس الوزراء ولرئيس الجمهورية وحقائب وزارية جديدة لإكمال (الاستحقاق المحاصصاتي) وليس المهني اوطني وهذه المناصب تكلف خزينة الدولة مبالغ مالية كبيرة بمليارات الدنانير شهريا كرواتب ومخصصات وحمايات وصرفيات عجلات ونثريات والدولة تعاني أزمة مالية خانقة وكان الأولى بالحكومة الاستفادة من الأموال التي ستصرف لهذه المناصب لعزيز موقفها المالي الصعب , ان نجاح عمل الحكومة لا يتحقق بكثرة المناصب التي لا تسمن ولا تغني بل تؤثر سلبا على الوضع المالي للدولة بل بالعمل الجماعي الجاد لخدمة الوطن والشعب الذي عانى ويعاني كثيرا بسبب المحاصصة الحزبية والطائفية وتقاسم المناصب والمغانم بين الأحزاب والكتل المتنفذة في الوقت الذي يعاني الشعب من سوء الخدمات خصوصاً الخدمات الصحية والبلدية والتعليمية ويعاني من الظلم والجور والبطالة وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار. وإذا أراد الزيدي وحكومته النجاح في أعمالهم وتحقيق مهامه وأهدافه التي ذكرها في منهاجه الوزاري فعليه وعلى حكومته العمل الجماعي المنسق والمخطط له جيدا والمتابع بدقة لتصويب الأخطاء وتحقيق الأهداف واختصار الزمن لتحقيق مطالب الشعب وأهدافه التي باتت عديدة وضرورية ومستعجلة خصوصا الخدمية منها والمالية والاقتصادية وعليه تلافي سلبيات الحكومات السابقة التي تسببت في زعزعة ثقة الشعب بها فهل يستطيع الزيدي تطبيق مفهوم الجماعة والعمل الجماعي الجاد على حكومته التي لم تكتمل لحد الآن؟ لان فوائد العمل الجماعي عديدة ومهمة فهي تزيد من التعاون والتفاعل والتجانس بين أعضاء الحكومة و تختصر الزمن وتزيد الإنتاج وتحسنه , فالجماعة المتجانسة لا يشترط ان تكون كبيرة فمجموعة أعضاء ( وزراء) يجب ان توجد بينهم علاقة سيكولوجية وأخوية صريحة أي ينبغي وجود علاقة نفسية بين كل عضو في الوزارة مع الأعضاء الآخرين من حيث سلوكهم وخصائصهم ومستوياتهم مع علاقة عملية وعلمية مبنية على الثقة والاحترام المتبادل والإخلاص والنزاهة وعلى كل عضو في الوزارة بان يجعل نفسه صاحب المبادئ والمقترحات التي تؤدي الى حل معضلة يتوافق على حلها باقي الأعضاء وعليه ان يوفق ويتوسط لحل النزاعات وتخفيف التوتر والخلافات ان وجدت وتسهل عمل الجماعة لتحقيق أهدافها وبرامجها الوزارية وعندما تتحقق هذه الأمور في التشكيلة الوزارية تبرز روح الجماعة والعمل الجماعي الذي هو تفاعل كل وزير إزاء الآخرين وعندما تكون روح الجماعة عالية فان الأهداف الجماعية تطغي على الأهداف والمصالح الشخصية والحزبية والمحاصصاتية وتصبح حالات عدم الرضا والقناعة الفردية والحزبية لبعض الوزراء غير مؤثرة لان روح الجماعة تطغي عليها وحتى تأثير رؤساء الأحزاب والكتل على وزائرهم سيكون غير مؤثر كما سيؤدي الى تقليل أو إنهاء عمل المكاتب الاقتصادية للوزارات وأحزابها وكتلها التي تستأثر بأموال الوزارات المخصصة لخدمة الشعب والوطن وهذا ما تحتاجه حكومة الزيدي في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا وشعبنا لا باستحداث مناصب جديدة لا جدوى منها وتكلف الدولة مبالغ طائلة الأولى صرفها للمشاريع والخدمات وتعزيز الوضع المالي للدولة ولخدمة الشعب المظلوم المحروم وتقليل معاناته.         ومن فوائد العمل الجماعي لحكومة الزيدي إذا تحقق فانه يزيد حالات الابتكار والإبداع ويزيد من بناء الثقة بين الجميع ويزيد من جودة وكفاءة الأعمال والمشاريع ونوعيتها ويقلل الأخطاء فيها ويحقق الأهداف ويزيد من تطور الأعضاء (الوزراء) وضيفياً فردياً وجماعياً كما انه يقلل الإجهاد والتوتر الوظيفي داخل الوزارة لان عملهم سيكون في بيئة متعاونة يكون التركيز فيها على أهداف الحكومة المشتركة فتزداد الإنتاجية وتقل الأخطاء والمشاكل . ان العمل الجماعي يبقى مهماً بل ضروريا لأية جماعة خصوصا التشكيلة الوزارية أو الحكومة لأنه يعزز الشعور بالولاء والأمن واحترام الذات واحترام الآخرين ويحافظ على العلاقات الايجابية وبالتالي يؤدي الى زيادة العمل الجاد والمثمر والإنتاجي الملموس. .


مشاهدات 88
الكاتب سامي الزبيدي
أضيف 2026/10/14 - 2:26 PM
آخر تحديث 2026/10/15 - 1:21 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 149 الشهر 27018 الكلي 16612187
الوقت الآن
الخميس 2026/10/15 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير