أصدقاء المدرسة وجوه لا تغيب عن الذاكرة
عامر محسن الغريري
مع عودة الحياة إلى صفوف المدارس وساحاتها وممراتها، استيقظت أحلام الطلبة، وبدأوا رحلتهم مع العلم والكتاب والدفتر، لكن هذه الرحلة تصاحبها رحلة أخرى لا تقل أهمية، هي رحلة البحث عن صديق يقطعون معه أيام الدراسة بيسرها وعسرها، بفرحها وحزنها، ويشاركهم تفاصيل سنوات قد تصبح لاحقًا أجمل صفحات الذاكرة.
الكثير من الطلبة يمنح اهتماما كبيرا للصداقة المدرسية التي قد تبدأ من مقعد دراسي مشترك، أو كلمة عابرة، أو موقف بسيط، ثم تكبر مع الأيام لتتحول إلى مودة وثقة. وربما الطالب المعروف بين زملائه بالصدق والاحترام والأمانة، والرافض للتنمر والسخرية وإيذاء الآخرين، أكثر قدرة لجذب صداقات الطلبة.
وتشير الدراسات النفسية والاجتماعية التي تشجع الصداقة المدرسية، ان لها أهمية كبيرة في حياة الطلبة؛ فهي لا تمنحهم الشعور بالأنس والانتماء فحسب، بل تؤدي دورًا اجتماعيًا وعاطفيًا مهمًا، وتفتح باب التعاون وتبادل الثقة والتعبير عن المشاعر. كما يمكن للصداقة الإيجابية أن تكون عاملا مشجعًا على الدراسة والالتزام وتحمل المسؤولية
علينا ان نحسن اختيار الاصدقاء وان نكون اكثر استجابة لوصايا الاباء والامهات في اختيار الصديق الذي سيصبح جزء من ذكرياتنا مستقبلا كلما اشتقنا للمدرسة.