متضرّرون: دفعنا مبالغ كبيرة من أجل وحدات وهمية
مواطنون يطالبون رئيس الوزراء بحسم ملفات السكن والإستثمار
بغداد - ابتهال العربي
تجدّدت شكاوى مواطنين في بغداد٬ بشأن تعثر إنجاز عدد من المجمعات السكنية٬ وتأخر تسليم الوحدات المباعة، تزامناً مع اعتراضات سكان مناطق قريبة من مطار بغداد الدولي٬ على تحركات لتخصيص مساحات واسعة من الأراضي لأغراض استثمارية، وسط مطالبات للحكومة بالتدخل وحسم الملفات القانونية وحماية حقوق السكان والمستفيدين. وقال مواطنون لـ (الزمان) امس إنهم (تعرضوا، بحسب وصفهم، لأضرار مادية ومعنوية نتيجة تأخر شركتين محليتين في استكمال بناء وتسليم الوحدات السكنية ضمن مجمعات في العاصمة)، مؤكدين أنهم (دفعوا مبالغ كبيرة منذ سنوات، من دون أن يحصلوا على شققهم في المواعيد المتفق عليها)٬
اتخاذ إجراءات
وناشد المواطنون (رئيس الوزراء٬ علي الزيدي٬ التدخل للنظر في واقع المجمعات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الجهات المقصرة، بما في ذلك سحب الإجازة الاستثمارية في حال ثبوت المخالفات، وإنصاف المتضررين)٬ وقالت المواطنة غيداء في تصريح امس إنها (دفعت حتى الآن نحو 190 مليون دينار منذ 2021، لكنها لم تتسلم وحدتها السكنية)٬ مشيرة الى أن (المنزل لا يزال هيكلاً فقط) وبينت أن (التأخير ألحق بها أضراراً مادية ونفسية ومعنوية، لكونها مضطرة إلى دفع إيجار مسكنها الحالي، بالتزامن مع استمرارها بتسديد الأقساط الخاصة بالوحدة السكنية)٬ بدورها، تحدثت المواطنة حياة عن (غياب الخدمات كلياً في المجمع)٬ لافتة الى انه (لا يصلح للسكن نظراً لانعدام البنى التحتية بالموقع)٬ واضافت أنها (دفعت أكثر من 137 مليون دينار حتى الآن، وكان من المفترض أن تتسلم وحدتها السكنية خلال العام الماضي)٬ وتتصاعد شكاوى العائلات المتضررة منذ مدة بسبب تأخر الإنجاز من قبل المستثمرين٬ داعين الى (وضع حد لحالة التلكؤ والتأخير المتعمد، مع ضرورة الكشف عن أسباب تعثر المشاريع، وضمان حقوقهم المالية والقانونية، ولا سيما أن بعضهم تحمل أعباء مالية مزدوجة بين الأقساط والإيجارات لسنوات). وفي ملف آخر، تواجه نحو 5 آلاف عائلة عشائرية تقطن في مناطق قريبة من مطار بغداد الدولي٬ مخاوف من إخلاء أراضيها، على خلفية تحركات لتخصيص مساحات واسعة منها لأغراض استثمارية، الأمر الذي دفع أبناء العشائر إلى تنظيم احتجاجات والمطالبة بوقف الإجراءات المتعلقة بالأراضي لحين حسم وضعها القانوني.
اراض مسجلة
واعرب الاهالي عن (تمسكهم بملكيتهم للأراضي)٬ مؤكدين أن (أجزاء منها مسجلة رسمياً باسم أصحابها، فيما تعود أجزاء أخرى إلى أملاك الدولة)٬ ودعا المواطنون الحكومة٬ الى (الكشف عن الآلية والأساس القانوني٬ اللذين استندت إليهما إجراءات تخصيص الأراضي للمستثمرين)٬ وأفادوا في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (تخصيص مساحة تبلغ 5 آلاف دونم لأحد المستثمرين يثير تساؤلات لدى السكان)٬ منوهين الى أن (أجزاء من الأراضي تعد ملكيات خاصة يمتلك أصحابها سندات طابو، في حين تخضع أجزاء أخرى لملكية الدولة). وقال السكان، ان (المنطقة تضم أعداداً كبيرة من أبناء عشائر الجبور والبوعامر والمرسومي، إلى جانب نحو 100 عشيرة تقطن المنطقة بصورة عامة٬ كما ابدى مواطن تمسكه بوثائق ملكية قائلاً إنها تعود إلى العهد العثماني)٬ وتابع أن (الأهالي يمتلكون سندات طابو ووثائق رسمية تثبت)٬ بحسب قوله، وطالب سكان المنطقة (رئيس الوزراء بالتدخل العاجل لوقف أي إجراءات تتعلق بتخصيص الأراضي قبل حسم وضعها القانوني، و تشكيل لجنة مختصة تتولى دراسة سندات الملكية والوثائق الرسمية٬ وتحديد طبيعة الأراضي وحقوق شاغليها)٬ محذرين من أن (أي محاولة لإخراج السكان بالقوة أو الاستيلاء على الأراضي، قد تؤدي إلى صدامات داخلية).