الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خبير يطالب بإختبار حلول بحث تطوّعي لمواجهة العواصف الغبارية

بواسطة azzaman

تعزيز دمج المعايير المناخية والبيئية ضمن مشاريع التنمية

خبير يطالب بإختبار حلول بحث تطوّعي لمواجهة العواصف الغبارية

 

بغداد - ابتهال العربي

يواجه العراق تحدياً بيئياً متصاعداً مع اتساع رقعة التصحر وتكرار العواصف الغبارية والرملية، في وقت يؤكد فيه فريق استشاري عراقي ان مواجهة الظاهرة تتطلب الانتقال من تشخيص المشكلة والتحذير من تداعياتها إلى اختبار حلول علمية وميدانية قابلة للقياس. وقال الخبير البيئي مازن العبودي، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (فريقاً عراقياً واصل على مدى عامين، وبإمكانات ذاتية وتمويل شخصي، العمل على إعداد دراسة أولية لتحديد البؤر الصحراوية ومناطق التصحر في العراق، وتحليل العوامل المؤثرة فيها، وصولا إلى وضع منهج علمي يمكن قياس نتائجه ومتابعته)، مبيناً أن (الفريق عمل  على وضع معادلة رياضية لحساب معدل التصحر السنوي في العراق، معرباً عن اعتقاده بأن هذه المعادلة تحتاج إلى عرضها على الجامعات والمختصين في مجالات الجيولوجيا والبيئة والمناخ والرياضيات، بهدف مراجعتها علميا وتطويرها واعتماد ما تثبته الاختبارات والدراسات)، ولم يقتصر العمل، بحسب العبودي، على (الدراسة النظرية، إذ انتقل الفريق إلى الجانب المختبري والتجريبي، عبر تطوير مادة طبيعية صديقة للبيئة تهدف إلى تثبيت الرمال والحد من حركتها).

غطاء نباتي

مشيراً إلى أن (التجارب الأولية أظهرت قدرة المادة على إيقاف حركة الرمال خلال بالاختبار)، وأوضح الخبير أن (الفريق لا يتعامل مع هذه المادة بوصفها حلاً شاملاً لمشكلة التصحر في العراق، التي ترتبط بعوامل متعددة، من بينها شح المياه والتغيرات المناخية، تدهور الغطاء النباتي، طبيعة التربة، حركة الرياح والأنشطة البشرية، وإنما يعدها محاولة بحثية يمكن أن تشكل إحدى الأدوات المساعدة في معالجة بعض البؤر المتضررة)، داعياً الحكومة ووزارة البيئة والجامعات ومراكز البحث العلمي إلى (إخضاع النتائج التي توصل إليها الفريق للاختبار العلمي والميداني)، واقترح عرض الدراسة والمعادلة على (مختصين في الجامعات العراقية، وإجراء تجارب ميدانية على المادة المقترحة في إحدى المناطق الصحراوية، مع متابعة النتائج وتقييمها بصورة علمية)، لافتاً إلى أن (نجاح التجربة يمكن أن يفتح المجال أمام تطويرها وتوسيع نطاق استخدامها، فيما يمكن أن تقود النتائج السلبية إلى تحديد مواطن الخلل وإعادة تطوير الفكرة)، وتابع العبودي أن (العواصف الغبارية باتت تؤثر في قطاعات متعددة، بينها الصحة والتعليم والزراعة والنقل والطيران والاقتصاد، فضلاً عن تأثيراتها المباشرة في حياة المواطنين)، مردفاً بالقول أن (المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على الاختبار العلمي والتطبيق الميداني بدلا من الاكتفاء بتشخيص المشكلة، مطالباً الجهات الحكومية والجامعات إلى دراسة ما توصل إليه الفريق وتقييمه بصورة محايدة، بما يتيح الاستفادة من النتائج إذا أثبتت جدواها، أو تطويرها وتصحيح مسارها إذا أظهرت الاختبارات الحاجة إلى ذلك)، وختم العبودي حديثه بأن(العراق لا يحتاج إلى مزيد من التحذيرات بشأن التصحر والعواصف الغبارية بقدر حاجته إلى تحويل الأفكار والبحوث المحلية إلى تجارب علمية قابلة للقياس).

تغيرات مناخية

على صعيد متصل، شاركت وزارة البيئة، ممثلة بمركز التغيرات المناخية في مشروع بناء المرونة بالقطاع الزراعي « براك «، ضمن ورشة عمل نظمها برنامج دعم أصحاب الحيازات الصغيرة (سارب)، التابع الى وزارة الزراعة، لغرض مناقشة مفاهيم ومتطلبات خطة الإدارة البيئية والاجتماعية للمشاريع الزراعية. وأكد مدير المشروع في مركز التغيرات المناخية، ستار عبد الرضا، امس ان (الورشة تهدف إلى تعريف فرق المشاريع بالمعايير البيئية والاجتماعية المعتمدة من صندوق التكيف، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، بما يسهم في ضمان تنفيذ المشاريع وفق الضوابط البيئية وتعزيز حماية البيئة والمناخ)، بدوره، أوضح مدير مشروع دعم أصحاب الحيازات الصغيرة، عدي طه، أن (الورشة تأتي استكمالاً لاجراءات تعزيز قدرات العاملين في المشاريع الزراعية على تطبيق السياسات والمعايير البيئية والاجتماعية، بما يضمن مراعاة الجوانب البيئية والمناخية عند التخطيط والتنفيذ)، وتأتي مشاركة وزارة البيئة في إطار توجهاتها الرامية إلى (تعزيز دمج المعايير البيئية والاجتماعية في المشاريع التنموية، ولاسيما الزراعية منها، بما يضمن تنفيذها بصورة مستدامة، ويعزز قدرة القطاعات الإنتاجية على مواجهة آثار التغير المناخي والتحديات البيئية المتزايدة).

 

 


مشاهدات 40
أضيف 2026/09/23 - 2:46 PM
آخر تحديث 2026/09/24 - 1:09 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 106 الشهر 40395 الكلي 16572915
الوقت الآن
الخميس 2026/9/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير