المواطن هو الجهة المعذبة
خليل ابراهيم العبيدي
من اولويات البنوك المركزية ، اصدار العملة الوطنية ، ومن اولويات مهمامها ايضا الحفاظ على قيمة هذه العملة الحقيقية ، والمراد من هذا المصطلح ، الحفاظ على متانة الابراء ، والابقاء على قوة العملة الحقيقية في الشراء ، وللعملة الوطنية دورها في بناء الاقتصاد ، ولها يعود الفضل في قوة التصدير وسلامة اسعار الاستيراد ، وتاريخ عملننا كان مشرفا ، لعوامل كثيرة منها سلامة السياسات الاقتصادية ، وقيام صناعات حقيقية ، والعراق دولة زراعية ، كانت تغذيها انهارا كبيرة وسدودا وفروعا اروائية ، وبلدنا يملك ثروات هائلة طبيعية ، اضافة الى كونه خزانا لاكبر ثروة نفطية ، كل هذه العوامل اضافة الى ان اراضينا اميرية ، وما تملك الدولة من عقارات ومساحات زراعية ، واثار وكنوزا تاريخية ، كلها عوامل جعلت من بلادنا قبل حكم صدام دولة مثالية ، وكانت تنال اعلى التصنيفات الائتمانية . وبعد غزو الكويت ، وحصار العالم تحولت عملتنا الى عملة رقمية ، قلت قيمتها الحقيقية ، وتراجعت حتى قيمتها الاسمية . والحال مستمرة دون علاجات حقيقية حتى بعد خروج بريمر والقوات الامريكية .
اردنا بما تقدم ان نقول ان العملة هي مقياس السيادة الوطنية ، وان السكوت على تراجع قيمتها الحقيقية ، او تخفيض هذه القيمة لاغراض تمويل الخزانة ، يعد نكولا للامانة . وانه عمل ينسحب على حال المواطن العراقي ويضيف الى فقره ، وفقا للمتداول ... چمالة...ان تجربة مزاد العملة ، لعقدين ، والصرف من خلال المنصة لسنتبن ، لم ترفع الغبن عن الدينار ، واليوم يزداد تراجعه امام الدولار في السوق الموازي ، ولم يصب كل الحقيقة في تصريحه المركزي ، نعم انها المضاربة والمضاربون معروفون ، والمصارف المتلاعبة مشخصة ، والعيب في العلاقة بين الحكومة والمركزي ، كل ينتظر الاخر في العلاج . الحكومة لم تستطع المساعدة ببناء الصناعات ، ولم تقلم اظافر الاستيرادات ، والتجارة لم تضع سلم استيراد الاولويات ، والتوريد ماض دون احتساب من الابرة الى السيارات ، والاستهلاك المظهري على اشده ، والاستثمار في المطاعم والكافيهات ، والمركزي لم يستطع كبح جماح المضاربة ، والعملة اما مكتنزة او مهربة ، والمواطن في النهاية هو الجهة المعذبة جراء الاسعار الملتهبة.