رئيس فرع الألعاب الفرقية في التربية البدنية علاء محسن لـ (الزمان): الفعاليات الجماعية تدخل مرحلة الإحتضار وإنعدام الدعم مسوّغ للتراجع بالمشاركات الدولية
بغداد- ساري تحسين
تمر الألعاب الفرقية في العراق باسوء حالات او بالكاد وصلت مرحلة الموت مرورا بالاحتضار باستثناء لعبة كرة القدم بسبب قلة الدعم المادي لها من قبل المؤسسات الرياضية والاتحادات وكذلك قيام العديد من الأندية التي أصبحت مشكلة حقيقية لها تداعيات كبيرة أدت الى تراجع مشاركات المنتخبات للألعاب الفرقية وتفوق دول الجوار بمراحل متقدمة بعد ان كانت متاخرة عنا كثيرا ، ولتسليط الضوء اكثر على صفحات ومراحل المشكلة التقت (الزمان) برئيس فرع الألعاب الفرقية في كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة علاء محسن ياسر وكان لنا مع بعض الأسئلة :
العاب اخرى
ماهي الأسباب الرئيسية للتراجع في مستوى الألعاب الفرقية؟
- مركزية الدعم المالي والدعاية وهينة كرة القدم على الالعاب الأخرى تتجه الميزانيات الحكومية الضخمة، وعقود الرعاية، والشركات الداعمة للأندية بشكل شبه كامل نحو فرق كرة القدم خصوصاً مع تطبيق دوري المحترفين هذا التوزيع غير العادل ترك الاتحادات والأندية العاجزة عن توفير رواتب مجزية للاعبي ومدرّبي الألعاب الفرقية الأخرى، أو حتى تغطية مصاريف مشاركاتهم الخارجية. غياب التخطيط الاستراتيجي وإدارة الكفاءاتتُعاني الكثير من المؤسسات والاتحادات الرياضية من غياب الخطط الأولمبية طويلة الأمد مثل خطط الإعداد الرباعية لـ 4 سنوات فضلاً عن ذلك، تخضع إدارة بعض الأندية لتعيينات ومحاصصات قائمة على تفاهمات سياسية بعيداً عن أهل الاختصاص والشهادات الرياضية، مما أضعف جودة القرار الإداري والفني.
ماهي تأثيرات غياب الاهتمام بالفئات العمرية للألعاب الفرقية؟
- تعتبر المدارس والتربية الرياضية المدرسية المنبع الأساسي لاكتشاف مواهب الألعاب الجماعية (كالسلة والطائرة واليد).
ومع إلغاء أو إهمال حصص التربية الرياضية في المدارس العراقية، ونقص الساحات والقاعات المخصصة لها، شحّت المواهب الشابة المغذية للمنتخبات الوطنية وتواجه الألعاب الفرقية نقصاً حاداً في القاعات المغلقة والملاعب الحديثة المخصصة للتدريب، مقارنة بالملاعب الكبيرة التي شُيدت لكرة القدم تراجع جودة الصالات وبساطة التجهيزات المتاحة يقف عائقاً أمام تطبيق أساليب تدريبية علمية تواكب التطور العالمي فضلا عن ضعف تنظيم الدوري المحلي المنتظم للناشئين والشباب في هذه الألعاب، وقلة عدد الأندية المشاركة، يحرم اللاعبين من الاحتكاك المتواصل وتطوير مهاراتهم، مما يجعل الفارق الفني كبيراً جداً عند مواجهة المنتخبات العربية أو الآسيوية في البطولات الرسمية.
هل أصبحت لعبة كرة القدم عبئا على بقية الألعاب الجماعية؟
- هنا تبرز مشكلة حقيقية في القطاع الرياضي، إذ تزاحم البراعم والصغار على ملاعب كرة القدم، في مقابل تراجع الاهتمام ببقية الألعاب فإن التحشيد والاندفاع الجماهيري والإعلامي بقي موجهاً نحو كرة القدم، مع تجاهل واضح للألعاب الأخرى وهذا الواقع يتطلب توجهاً أكبر واهتماماً أوسع لدعم مختلف الألعاب الرياضية وتشجيع ممارستها.
إن هذا التوجه يجب أن يبدأ من الحكومة والمؤسسات الرياضية المعنية، عبر وضع خطط حقيقية لدفع الشباب والشابات إلى ممارسة ألعاب متنوعة، أسوة بما تقوم به حكومات الدول المتقدمة ولجانها الأولمبية، التي تعمل على استقطاب الطاقات الشابة وتوجيهها نحو الألعاب التي تتناسب مع قدراتهم البدنية والفنية، حتى وإن لم تكن تلك الألعاب ضمن اهتماماتهم الأساسية. ففي العديد من الدول المتقدمة، لا يُترك اختيار اللعبة الرياضية للصدفة أو للرغبة الشخصية فقط، بل يتم الاعتماد على خبرات المدربين والمختصين في اكتشاف المواهب وتوجيهها بالشكل الصحيح. إذ يتم اختيار الرياضيين وفقاً لبنيتهم الجسمانية وقابلياتهم البدنية والذهنية، ما يساعد على صناعة أبطال قادرين على تحقيق الإنجازات في مختلف الألعاب.
ساحات الملاعب
هل تعد قلة القاعات الرياضية للألعاب الفرقية لها اثر مهم في تراجعها؟
- المنشأت و التجهيزات الرياضية انها في حالة سيئة بل اكثر وقبل كل شيء قلة الساحات و الملاعب و الموجودة منها في حالة لا تبشر بالخير و لا تصلح لأي مسابقة وعدم توفر قاعات رياضية مغلقة ومكيفة ومجهزة ولا مسابح ودائما ماتكون كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة هي المستضيفة لتحضيرات المنتخبات الفرقية فضلا عن قلة توفر الاجهزة و الادوات الرياضية في جميع المدارس والمعاهد والكليات و الجامعات والاندية الرياضية و غيرها و في عموم العراق ، ان هذه المشكلة هي في الحقيقة من المشاكل القديمة و لم تجد حلا جذريا وصحيحا و لا توجد لها ميزانية خاصة و للوقت الحاضر ، فالمؤسسات الرياضية هي المسؤولة و بالدرجة الاولى عن هذا الوضع و استمرارها الى يومنا ففي بغداد العاصمة لا يوجد ملعب خاص لالعاب القوى عروسة الالعاب ونفس الشيء في كوردستان ولا ندري كيف يمكن تنظيم دورة رياضية عربية او اسيوية في المستقبل و لا يوجد حتى في الافق اي مؤشر لمعالجة هذه المشكلة بل العكس هناك اهمال وغلق لها من قبل العديد من الأندية الرياضية العريقة.