الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
طلبة الجامعات يتعرّضون لإنتقادات لاذعة

بواسطة azzaman

طلبة الجامعات يتعرّضون لإنتقادات لاذعة

لينا ياقو يوخنا

 

يواجه طلبة الجامعات نقد لاذع بسبب حفلات تخرجهم فما ان تنشر بعض المواقع والصفحات العامة صور او مقاطع  لهم وهم يغنون ويرقصون فيها بكل عفوية تنهال عليهم التعليقات السلبية وذلك بنعتهم بالهمج والمتخلفين وعديمي الشرف والصفة الاخيرة تلازم الاناث الظاهرات في هذه المقاطع بشكل كبير والاخطر من ذلك ان تعليقات اكثر المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي تتسم بالعنف والتحريض على القتل وتبرير ذلك من قبل شخصيات مؤثرة على فئات في المجتمع ممن يعتبرون مظاهر الفرح جريمة ومن المحظورات والافعال الدخيلة على مجتمعنا ويجب محاربتها وردعها بأي شكل من الاشكال والا فأن الشباب سينحرفون وبخاصة الاناث منهم.

لقد عانى الشباب منذ طفولتهم صعوبات كثيرة في حياتهم فالظروف التي عصفت بالبلد منذ عقود من ازمات سياسية وامنية واقتصادية جعلت اغلب ايامهم حزن وحسرة ومعاناة واللحظات الجميلة المفرحة نادرة ومحدودة ولا يصدف حدوث مناسبات وفعاليات مماثلة الا في فترات بعيدة جداً لذا يغتنمون ابسط واقرب فرصة للتخلص من كبتهم الذي يظهر في سلوكياتهم بين الحين والآخر منها الغضب بالدرجة الاساس في ابسط المواقف لذا فالتخرج هي اكثر مناسبة ينتظرونها بفارغ الصبر رغم ان الاحتفال بسيط جداً وخارج اسوار الجامعة اذ يقف الطلبة على سلالم خاصة لالتقاط الصور بالزي الذي يرغبون به والذي يختلف احياناً عن الزي الرسمي للتخرج المعتمد في الجامعات وتتخلل هذه اللحظات تشغيل الموسيقى والاغاني يرقص بعض الطلبة على انغامها و تكون الاحتفالية في اماكن يختارها الطلبة لالتقاط صورة تذكارية مثل مُدرجات مسرح بابل الاثري او قرب نصب انقاذ الثقافة العراقية في بغداد والخ.., لذا فان طلبة الجامعات لهم مطلق الحرية في الاحتفال بتخرجهم والتعبير عن فرحهم بهذه المناسبة مثلهم مثل اي طلبة جامعات في العالم لكن الفرق ان الشباب في الدول الاخرى يعيشون حياة افضل اذ تتوفر لهم كل مقومات العيش الكريم كما ان منهاج التعليم في كثير منها تتخله جوانب ترفيهية بنفس الوقت عكس منهاج التعليم في جامعاتنا التي ترتكز على الجانب النظري التقليدي الذي يخلو في كثير من مقرراته على الجانب العملي كما ان الانشطة والفعاليات محدودة جداً عدا عن مستقبل الخريجين المجهول بسبب ندرة الوظائف في القطاعين الرسمي والخاص مما يزيد معاناتهم ويأسهم. ومن وجهة نظري ارى من الضروري ان تتولى الجامعات من خلال تحديد لجنة ضمن شعب او وحدات الانشطة الموجودة ضمن تشكيلاتها تنظيم احتفالية تتخلها فقرات منوعة تثقيفية وترفيهية ووصلات غنائية وموسيقية يشارك فيها الخريجين ممن لديهم هوايات من هذا النوع وبطريقة منظمة ومتحضرة في مكان مناسب تحدده اللجنة, لأنهم اي طلبة العراق يستحقون ذلك.

 


مشاهدات 116
الكاتب لينا ياقو يوخنا
أضيف 2026/07/20 - 2:17 PM
آخر تحديث 2026/07/21 - 2:39 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 720 الشهر 22721 الكلي 15927848
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/7/21 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير