الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المخفي بالفيفا والمونديال

بواسطة azzaman

الـله بالخير رياضة

المخفي بالفيفا والمونديال

اكرام زين العابدين

 

يعتقد البعض ان الاتحاد الدولي لكرة القدم الـ(فيفا) هي منظمة رياضية تعمل بشفافية وعدالة ، وتسعى الى تطوير كرة القدم وباساليب مبتكرة وحديثة دائما ، وتتخذ في بعض الاحيان من بعض الاعمال الانسانية وسيلة لمداعبة عواطف ومشاعر البسطاء في عموم الكرة الارضية ، لذلك تضع من اهم واجباتها وفي دستورها الاهتمام بفقرة (المسؤولية الاجتماعية) والتي من خلالها تصل الى دغدغة مشاعر البسطاء لتؤكد انها تعمل لصالح المجتمع.

في سنوات مضت لم يشك احد ان الفيفا منظمة تدار من قبل مجموعة من الشركات الاستثمارية هدفها الرئيسي الكسب المادي والتاثير القوي على الرأي العام العالمي من خلال تنظيم البطولات في كل دول العالم المنتمية لها والتي نعتبرها مؤهلة لذلك ، ولا يهم لون وشكل وديانة هذه البلدان ، لان المهم عندها في النتيجة النهائية من الارباح التي ستتحقق في البطولات التي تشرف عليها.

من الشروط التي تعتمدها الـ(فيفا) في السيطرة على الدول التي تنتمي اليها هي ضرورة ابعاد مؤسسات الدول الرسمية عن التدخل في شؤونها ، وهي دائما ما تعطي الدول المنتمية لها منح مالية من اجل تسيير اعمالها دون الحاجة الى دعم الدولة لاسيما الفقيرة منها ، وغالبا ما تقوم في بناء ملاعب ومنشآت رياضية ومقرات لها من اموال الـ(فيفا) .

 لذلك فان الـ(فيفا) تعطي انطباعاً بان جمهورية كرة القدم عبارة عن دولة لها نظامها الداخلي المصادق عليه من قبلها، ولا يجوز ان تتجاوز الحكومات والدول هذه اللوائح والانظمة الداخلية ، وفي حالة اصرار البعض فانها ستلوح بعقوبة التجميد والاقصاء من النشاطات الرياضية ، وهنا نذكر بان الاقصاء من الـ(فيفا) سيجعل اللجنة الاولمبية الدولية تجمد النشاطات الرياضية فيها مما يعني ان كل انواع الرياضة ستتوقف وتتجمد بشكل تلقائي ، وهذا ما يجعل اغلب الدول تتجنب الصدام او الوقوف بوجه الـ(فيفا) او مخالفة تعليماتها من خلال ابعاد الاتحادات الوطنية لكرة القدم في حالة الاخفاق بالبطولات .

 لكن هذه المؤسسة الدولية لن تقف امام اي اجراء لاي دولة يخص فساد مالي او اداري في الاتحادات الوطنية في حال وجود دليل قاطع عليها ، لان الـ(فيفا) سبق وان ابعد رئيسه بلاتر وعدد من رؤساء الاتحادات القارية والوطنية بسبب ثبوت جريمة الفساد المالي عليهم في سنوات سابقة.

اما موضوع اناطة تنظيم البطولات للدول فانها تخضع الى عدد من الشروط القاسية والى مزاج القائمين على الشركات الراعية للـ(فيفا) لاننا شاهدنا كيف حرمت المغرب من تنظيم مونديال 2010 بعد ان اهديت الى جنوب افريقيا التي كانت خارجة للتو من وضع غير مستقر ، وان المغرب كان يملك امكانيات فنية وادارية ولوجستية افضل بكثير من جنوب افريقيا لكن القرار النهائي صب في صالح الاخير لان الشركات والجهات المتنفذة ارادت ذلك.

اما مونديال 2026 فان بدايته كانت مادية بحتة من خلال زيادة عدد الدول المشاركة الى 48 منتخباً ، مما يعني ان عدد المباريات سيكون اكثر من 100 مباراة بدلا من 64 لقاء ، بالاضافة الى ان البطولة نظمت لاول مرة في ثلاثة دول ، مما يعني ان المكساب المادية شملت ثلاثة دول ، لكن المستفيد الاكبر كانت امريكا من خلال رفع اسعار كل الخدمات المتعلقة بالمونديال ومنها التذاكر والنقل والفنادق والمطاعم.

اما الجانب الفني فانه يخضع لمزاج الـ(فيفا) لاسيما في المباريات الاقصائية التي تعتمد على قوة وتاثير كل منتخب ، لذلك فان المنظمون يحاولون اولا بحث امكانية ابقاء المنتخبات القوية لنهائي البطولة ، واستخدام سلاح الفار الذي من الممكن ان يغيير اي نتيجة لصالح الـ(فيفا) ومزاجات منظموا البطولة الذين يبحثون عن ربح مادي اكبر وكذلك شركات المراهنات.

 

 

 

 

 


مشاهدات 57
الكاتب اكرام زين العابدين
أضيف 2026/07/09 - 2:04 AM
آخر تحديث 2026/07/09 - 7:04 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 391 الشهر 9025 الكلي 15914152
الوقت الآن
الخميس 2026/7/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير