الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
نصف الفريق

بواسطة azzaman

نصف الفريق

سامر الياس سعيد

 

بالرغم من التطورات  والتحديثات التي طالت لعبة كرة القدم عبر السنوات السابقة الا ان مقولة  ان حارس المرمى يعد نصف الفريق لم يطالها اي تغيير او تحديث بل بات الحارس في احيان كثيرة يضطلع بواجبات تلتهم نصف الفريق بل تاتي على فريق باكمله حينما يكون حارس المرمى مصدر الامان والاطمئنان لباقي لاعبي الفريق .

دارت في مخيلتي تلك العبارة وانا اشهد كم التعليقات السلبية  التي طالت مشاركة منتخبنا الوطني في اطار نهائيات مونديال 2026 حينما وجهوا سهام الخسارات الثلاث المتتالية الى مركز حارس المرمى والى بعض منه الى لاعبي خط الدفاع  واشهد ان ان اغلب تلك  الانتقادات التي طالت المركز المذكور لكون المنتخب اعتمد طيلة تلك السنوات على  اللاعب جلال حسن والى زميله الاخر احمد باسل  بدليل عدم رؤيتنا لاي لاعب يضطلع بحراسة مرمى المنتخب الوطني  ويقدم اداء مناسبا يشعرنا ببعض الاطمئنان ففي البطولات التي تسنح لنا المشاركة كانت اغلب الانتقادات تطال مركز حراسة المرمى اي تختبر جاهزية المنتخب  بمدى قدرة المنتخب على الخروج من المباراة بمعطيات ايجابية الا ان اغلب الكرات  من جانب المنتخب المنافس حينما تصل لخط مرمانا او صندوق المرمى العراقي فتشعرنا بالكثير من الهواجس لسوء تمركز لاعبي خط الدفاع والى الاخطاء الفردية التي يرتكبها الحارس  وعموما فان اللعبة في الاساس تعتمد على الاخطاء في اسلوبها وتكتيكها .

وقد حفظت اغلب المنتخبات التي واجهتنا الاخطاء التي يمكن ان يقع بها حراس مرمى المنتخب الى جانب لاعبي الدفاع بحيث حفظوا على ظهر قلب  الاساليب المعتمدة من قبل هولاء اللاعبين في تشتيت الكرات او ابعاد الكرات او الهجمات بشكل اساسي عن مرمانا  اي ان المنتخب بقي يلعب بطريقة تقليدية او اقل ما يقال عنها كلاسيكية في ظل بقاء الحارس جلال او احمد ذائدين عن مرمانا في البطولات السابقة . والغريب ان مدرب بحجم ارنولد وحجم خبرته المستقاة في ملاعب الكرة لم يفطن الى هذا المركز لغرض ابداء الحلول والمعالجات الكفيلة باببحث عن اسماء شابة ممكن ان تحدث الفارق تماما حينما كنا نشعر بالاطمئنان حينما كان الحارس نور صبري  يذود عن المرمى وعلى فكرة كان صبري احد  الاساسيين في صنع الانجاز العراقي الاسيوي بقدرته على حفظ  طرق لعب بعض اللاعبين الاسيوين  في تنفيذهم لركلات الجزاء خصوصا وانه كان نجم مباراتنا امام المنتخب الكوري واستطاع حسمها بتصدياته الرائعة .

واليوم فيما تتواصل مباريات الادوار الاقصائية  في المونديال فان كلمة السر في ترجيح بعض المنتخبات وقدرتها على الاستمرار في البطولة  هو الاستناد بشكل رئيسي على حراس المرمى والكثيرين لمسوا ذلك بطريقة صد حارس المغرب ياسين بونو لركلات الترجيح في الدور ال32 من البطولة حينما استطاع قراءة  طريقة تنفيذ اللاعب المنافس لركلته فاستطاع بطريقة الوقوف صدها  مما اسهم بقراءة تميز جديد لحارس مغربي  استطاع فرض اسمه في الدوري الاسباني والدوريات الاخرى من خلال تصدياته الرائعة  كما  ابرزت المباريات الاقصائية لحراس اخرين  لم يختبروا بالطريقة التي يمكن ان نعد من خلالها كونهم كانوا نصف الفريق نظرا لتميز  لاعبي الهجوم في منتخباتهم وقدرتهم على فرض شخصياتهم بالمقارنة مع  قدرة لاعبي المنتخب الاخرين على تاكيد حضورهم في المباريات الاقصائية  التي تفرز يوما بعد اخر وجوه المنتخبات المتنافسة على كاس العالم للعام الحالي .

 


مشاهدات 61
الكاتب سامر الياس سعيد
أضيف 2026/07/06 - 2:12 PM
آخر تحديث 2026/07/07 - 8:37 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 358 الشهر 6722 الكلي 15911849
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/7/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير