الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أزمة البنزين حقيقية أم مفتعلة ؟

بواسطة azzaman

أزمة البنزين حقيقية أم مفتعلة ؟

سامي الزبيدي

 

ما أن تنتهي معاناة الشعب العراقي من أزمة حتى تأتيه أزمة جديد اكبر من أختها وتسبب له معاناة أكبر فمن أزمة النفط الأبيض في الشتاء الى أزمة الكهرباء وزيادة ساعات الانقطاع  مع بداية صيف العراق اللاهب في عموم المحافظات والتي لم تستطع كل الحكومات حلها في كل صيف نتيجة الفساد وسوء الإدارة الى أزمة غاز الطبخ ثم أزمة البنزين الحالية التي عمت اغلب محافظات العراق وأزمة البنزين هذه تعطل أرزاق العباد وتشل حركة النقل وتتسبب في معاناة كبيرة للمواطنين ولأصحاب عجلات التاكسي والعجلات الخاصة وغيرها وللأسف فان وزارة النفط لم تكن موفقة في تبريراتها للازمة فمرة عزتها الى تشغيل أجهزة التبريد في السيارات مما يؤدي الى  زيادة  في كميات استهلاك البنزين وهذا التبرير غير مقنع  أبداً فالصيف الفائت كانت العجلات تشعل أجهزة التبريد ولم  تحدث أزمة ومرة أوعزت الأزمة الى أيام العيد والزيارات الدينية وكثرة السفر وفي هذا التبرير أيضاً كانت الوزارة غير موفقة  فالعراق بين زيارة وزيارة مليونية هناك زيارة وما أكثر العطل والزيارات والمناسبات فيه وأخيراً قالت الوزارة ان سبب الأزمة مغادرة الشركات الأجنبية العاملة في شركات النفط العراقية والوزارة لم توفق في هذا التبرير لان الشركات الأجنبية كانت قد غادرت العراق قبل ثلاثة أشهر من حدوث الأزمة , وفي كل تبريراتها لم توفق الوزارة ولم تكن التبريرات مقنعه , ان السبب الرئيس للازمة كما صرح به أكثر من خبير ومحلل وسياسي وعارف بخفايا الوزارات المهمة(الدسمة) هو ممارسة الضغط على الحكومة الجديدة من قبل بعض الأحزاب والكتل المتنفذة التي تسيطر على ملف وزارة النفط وغيرها بعد ان بدأت الحكومة بخطوات جادة لمحاربة الفساد وإقالة عدد من الفاسدين في وزارة النفط وغيرها  فهذه الأحزاب المهيمنة على وزارة النفط التي قد جعلتها مصدرا هاما لإيراداتها المالية الكبيرة تريد ان تقول للحكومة (على كفيكم ) فلدينا ما يسبب لكم أزمات تحرك الشارع ضدكم وانتم غير قادرين على حلها و(مو كل وزارة ينوكل لحمها ) , إذن أكثر العارفين بدهاليز السياسة والفساد في العراق وعمل المكاتب الاقتصادية للأحزاب المهيمنة على الوزارات (أم الخبزة) وحتى أبناء شعبنا يقولون ان الأزمة مفتعلة وليست حقيقية وسبق وان السيد السوداني رئيس الحكومة السابقة كان قد أعلن ان العراق اكتفى ذاتيا من استيراد المشتقات النفطية ولديه زيادة فيها فكيف حدثت الأزمة ؟ ومع كل التبريرات والتداعيات لازمة البنزين نقول لماذا لم تخذ وزارة النفط إجراءات استباقية عندما يزداد الطلب على البنزين وغيره من المشتقات النفطية سواء في الصيف أو الشتاء وفي المناسبات الدينية والزيارات؟ ولماذا لم تضع الوزارة خطط توفر فيها الاحتياطات اللازمة من البنزين والديزل والنفط الأبيض وغيرها من المشتقات النفطية لاستخدامها أيام الأزمات ؟ فخطط الطوارئ ضرورية لكل الوزارات وليست في وزارة النفط فقط لمعالجة أي أزمة أو خلل يحدث في مؤسسات الوزارة بحيث تستطيع معالجته دون حدوث أزمة حادة تتسبب في معاناة كبيرة لأبناء أبناء شعبنا المبتلى كما حدث في أزمة  النفط الأبيض وأزمة غاز الطبخ  والكهرباء والآن في أزمة البنزين والقادم من الأزمات الله اعلم فيه وحيتان الفساد ومكاتب الأحزاب الاقتصادية للوزارات المهمة أعلم أيضاً.


مشاهدات 54
الكاتب سامي الزبيدي
أضيف 2026/06/08 - 2:53 PM
آخر تحديث 2026/06/09 - 7:09 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 343 الشهر 8200 الكلي 15883681
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/6/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير