الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
سلاحهم ويريدون إستعادته

بواسطة azzaman

سلاحهم ويريدون إستعادته

فاتح عبدالسلام

 

اذا كانت إيران لا توافق على قيام خمسة فصائل تابعة لها عاملة في العراق بتسليم سلاحها للسلطات العراقية بوصفه كما يقولون مسؤولون كبار فيها انه سلاح الامام المهدي ونائبه، ولا احد يحق له التصرف بالأمر، فلماذا لا تكون هذه العقبة الماثلة هي ذاتها عتبة الدخول في حل لقضية السلاح خارج السلطة العراقية من خلال الشروع في مفاوضات لإعادة السلاح الوافد من إيران الى أصحابه هناك، وينظف البلد من السلاح المنفلت الذي قد يكون قنبلة لنسف مرتكزات السلم الاجتماعي بعوامل داخلية أو خارجية في أي منعطف محلي أو إقليمي.

أفضل حل، هو عودة السلاح الى الجهة التي ورد منها وهي إيران بحسب ما أعلن مسؤول كبير لديهم.

 من حق إيران أن تقول ما تشاء، وتفعل ما تشاء في بلدها، ولا أحد يحق له التدخل في مواقفها ورؤيتها. ولكن في المقابل هناك دولة عراقية لها حكومة ودستور وعلم وسيادة ومصالح عليا وملايين تحت المسؤولية القانونية والأخلاقية، ولا يمكن أن يقبل أي مسؤول يتولى حكم العراق بالتفريط بهذه الثوابت. يعلم الجميع ولم يعد سراً، انّ معظم المسؤولين السابقين في العراق كانوا في ركاب تبعية مجاملة لأتباع القرار السياسي والأمني الإيراني، غير انّ الوقت حان وبات مستحقا لا تأجيل له ، لكي ينتج العراق قيادته التي تعرف الحد الفاصل بين العلاقات الإيجابية والتعاون والاتفاقيات الاستراتيجية في الأمن والاقتصاد من جهة، وبين خضوع استقلالية البلد وسيادته في القرار والمصالح والمواقف والعلاقات الدولية لرؤية دولة أو جهة تنظيمية معينة ذات سلطات نافذة في تلك الدولة، من جهة أخرى.

إيران يرفض العراقيون ان تتدمر مصالحها في أي حرب عدوانية عليها، لأنها قد تضر بالمصالح العراقية المجاورة وبالسلم الاقليمي الذي بلدنا جزء حيوي منه، وهذا الامر يجب أن يعيه أي تيار إيراني، مهما كان متشددا ،في النظر الى صفحة العلاقات مع العراق تحت أي ظرف. فالعراق كما يقول التاريخ يمرض وقد يطول مرضه لكنه لا يموت.


مشاهدات 60
الكاتب فاتح عبدالسلام
أضيف 2026/06/02 - 2:49 PM
آخر تحديث 2026/06/03 - 7:55 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 848 الشهر 2825 الكلي 15878306
الوقت الآن
الأربعاء 2026/6/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير