استئناف تغذية محطات الكهرباء بالغاز الإيراني
العراق يعلن القوة القاهرة في قطاع النفط دون فرض غرامات
بغداد – الزمان
أعلن العراق، حالة القوة القاهرة في قطاع النفط، بناء على قرار خلية الأزمة التي ألزمت فيه مشغلي جولات التراخيص بالقرار. وأوضح خبراء أمس إن (إعلان القوة القاهرة يعني وجود ظرف طارئ خارج عن السيطرة، كالحرب أو ظرف طبيعي خارج إرادة الأطراف المعنية، يجعل تنفيذ الالتزامات التعاقدية صعباً أو مستحيلاً مؤقتاً). وأضافوا إنه (يترتب على ذلك تعليق الالتزامات المتعلقة بالإنتاج والتصدير والدفع دون إلغاء العقد، وعدم فرض غرامات على الشركات لعدم تحقيق مستويات الإنتاج، وتأجيل أو إعادة جدولة المستحقات المالية). وارتفعت أسعار النفط، أربعة دولارات لتصل إلى 113 دولاراً، بعد تداول خبر إعلان القوة القاهرة في العراق. وسبق لدول الخليج إن أعلنت، القوة القاهرة مع إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، مع بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها. في السياق ذاته، أكد وزير النفط حيان عبد الغني، تخفيض إنتاج شركة نفط البصرة من 3 ملايين و300 ألف برميل إلى 900 ألف برميل يومياً، مشيراً إلى إن هذا الإجراء يأتي في ضوء الأحداث التي تشهدها المنطقة. وأوضح عبد الغني خلال ترؤسه اجتماعاً في شركة نفط البصرة أمس إنه (منذ توقف الصادرات من الموانئ الجنوبية، تم تقليص الإنتاج في الشركة). وأضاف إن (الكميات المنتجة حالياً يتم ضخها لتشغيل المصافي المحلية لضمان استمرار تلبية الاحتياجات الداخلية). وسجلت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، تراجعاً حاداً في صادرات العراق النفطية إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع استمرار اضطراب تدفقات الخام عبر مضيق هرمز جراء التصعيد الأمني في منطقة الشرق الأوسط. وأوضحت الإدارة في بيان أمس إن (متوسط الاستيرادات الأمريكية من النفط الخام من تسع دول رئيسة بلغ 6.391 ملايين برميل يوميا، مسجلا ارتفاعا قدره 592 ألف برميل يوميا عن الأسبوع الذي سبقه). مبيناً إن (صادرات العراق النفطية إلى أمريكا بلغت 113 ألف برميل يوميا، بانخفاض مقداره 196 ألف برميل عن الأسبوع الذي سبقه، والذي سجل معدل 309 آلاف برميل). ولفت إلى إن (كندا حلت في المرتبة الأولى بمتوسط 3.805 ملايين برميل يوميا، تلتها السعودية بـ793 ألف برميل، ثم المكسيك بـ640 ألف برميل، وفنزويلا بـ423 ألف برميل يوميا، كما بلغت الاستيرادات من الإكوادور 271 ألفا، وكولومبيا 219 ألفا، والبرازيل 70 ألف برميل، ونيجيريا بمعدل 57 ألف برميل يوميا، في حين لم تُسجل أي استيرادات من ليبيا خلال هذه الفترة). الى ذلك، كشفت وزارة الكهرباء، عن معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق، مؤكدة استقرار الطاقة الكهربائية عند 14 الف ميغاواط. وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى في تصريح أمس إن (واقع منظومة الكهرباء يشهد حالة من الاستقرار التشغيلي المخطط له، وفق متابعة ميدانية دقيقة لأداء محطات الإنتاج وخطوط النقل والشبكات). وأضاف إن (ضخ الغاز الإيراني عاد إلى المنظومة بواقع خمسة ملايين متر مكعب يوميا). مبيناً إن (الوزارة نجحت في احتواء وتحجيم التحديات اللحظية التي رافقت توقف الإمدادات سابقا، عبر إدارة البدائل المتاحة والمناورة بالغاز الوطني، والتنسيق عالي المستوى مع وزارة النفط لتأمين الوقود البديل، ما أسهم في الحفاظ على استقرار الإنتاج عند نحو 14 الف ميغاواط). ولفت إلى إن (الوزارة لم تتوقف عند حدود المعالجات الآنية، بل تمضي قدما في تنفيذ مشاريعها الحيوية، في مقدمتها مشاريع الدورة المركبة ومنصة الغاز المسال في خور الزبير، فضلا عن استكمال مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار). مؤكداً إن (هذه المسارات الاستراتيجية تسير وفق جداول زمنية ثابتة ولم تتأثر بالظروف الراهنة، واستمرار العمل على تعزيز قدرات الشبكة الوطنية وتأمين أفضل مستويات الخدمة للمواطنين في عموم محافظات البلاد). وكانت وزارة الكهرباء، قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف إمدادات الغاز الإيراني بشكل كامل، ما أدى إلى فقدان أكثر من 3 الاف ميغاواط من القدرة الإنتاجية، وذلك على خلفية استهداف منشأة الغاز الأكبر والأهم في إيران.