سليمة خضير جسّدت بنجاح دور نشمية بين عمالقة الفن
النخلة والجيران الجذوة الأولى في طريق الإبداع
بابل- كاظـم بهَــيّــة
كان لصاحبة الادوار المتميزة والمؤثرة الممثلة الراحلة سليمة خضير تأثير في وجدان المشاهد وسعادته كثيرا ،حتى اصبح لها جمهورها الكبير الذي يبادلها الحب والتقدير ، ليس فقط كممثلة بل الى جانب كونها مثقفة واديبة ، فأثمرت موهبتها هذه مجموعة من القصص بعنوان (ثورة الاعماق ) صدرت عام 1964 ،اما انتاجها الثاني فكان بعنوان (نخيل وقيثارة ) وهي عبارة عن رواية طويلة صدرت عام 1970 ، ومجموعة قصصية اخرى بعنوان (المثار للنهاية ) ،الى جانب ذلك عرفت بكتابتها الشعرالفصيح والشعبي فانها حسبما تقول انها كانت المحاولة الاولى مع الشعر الفصيح في مرحلة الشباب وان اول قصيدة نشرت لها في جريدة البصرة كانت بعنوان (شباب بائس ) ثم قرأت الكثير والعديد من القصائد الفصيحة والشعبية من خلال البرنامج التي كانت تعده وتقدمه من خلال الاذاعة . علما كان لها برنامج تلفزيوني ناجح يحمل عنوان (بين الشعر الشعبي والقريض ) ، هذا وقد اثرت الفنانة سليمة خضير ساحة المسرح العراقي بعشرات المسرحيات وفي مقدمتها واشهرها مسرحية (النخلة والجيران ) ، المأخوذة عن رواية الكاتب غائب طعمة فرمان وإخراج قاسم محمد. وهي في هذا الصدد تقول: « لاقى دوري (نشمية ) وانا حديثة الوجود بين عمالقة الفن عام 1969 ، نجاحا كبيرا وكنت آنذاك طالبة في الجامعة المســــتنصرية ، وكــــــــــــــــان نجاحي في المسرحية يأخذ مني قسطا كبيرا في المحاضرات مع الدكاترة والاساتذة الكبار امثال الدكتور عناد غزوان والدكتور مدني صالح وغيرهما « ، فعلا لم يكن العمل الاول ، ولكنها الجذوة الاولى في طريق الابداع من نجاح وشهرة، بعد ان مثلت و وقفت جنباً إلى جنب مع عمالقة التمثيل العراقي أمثال خليل شوقي وزينب ويوسف العاني فقبلها كان اول ظهور لها في مسرحية (كفاح في الجزائر ) كان هذا بالضبط عام 1958 ، مثلت دور (جميلة بوحيرد)، حيث جسدت الشخصية بأروع ما فيها وتشابه ملامحها مع الشخصية المذكورة ، بعدها مثلت في تلك الفترة في البصرة مسرحية (بداية النهاية )، وبعد ان انتقلت للعاصمة بغداد لاكمال دراستها الجامعية ، رسمت لها مستقبل فني زاهر بالتحاقها ووقوفها بجانب عمالقة المسرح في فرقة المسرح الفني الحديث الشهيرة وذلك لشغفها بالتمثيل وتألقها الدائم فكانت من الفنانات اللواتي التزمن بالمسرح الجاد، في احدى حواراتها ذكرت مؤكدة انها ابتدأت بمسرحية «أنتيكونا» إخراج سامي عبد الحميد، العام 1968، وأرادت دراسة الحقوق، لكن الاقدار حولتها الى اللغة العربية في كلية آداب الجامعة المستنصرية». بعد ذلك مثلت في (محكمة الرجل الذي لم يحارب ) و(الرجل والطوفان ) وغيرها وقد حصلت على جوائز عديدة من ضمنها على مسرحية (كلهم اولادي ) كما اسهمت في نفس الوقت في المسرح الكوميدي وهو مسرح جماهيري وليس تجاريا (ولابد من توفير الضحكة لإنساننا في هذا الظرف الراهن ) على حد قولها .
افلام عدة
وسليمة خضير اضافة الى ذلك مثلت في عدة افلام ، ومن أبرزها (التجربة) عام 1977، للمخرج فؤاد التهامي و(الحارس ) ومثلت فيه بدور رئيسي لمخرجه خليل شوقي - حمى الأبطال - والفيلم الوثائقي (عودة إلى البصرة) من أخراج محمد شكري جميل،. والأسوار- والتجربة 1977 – اللوحة1977 الحارس1967 -العودة إلى الريف1963 - إليك وإليك فقط- صاية أبو خضير-منحت جوائز وتكريمات لأفضل ممثلة. لكونها اثبتت جدارتها كممثلة كبيرة بالمسرح العربي في بغداد ودمشق والقاهرة والجزائر. اذ اسهمت بالتحديد بسبعين مسرحية وعشرات المسلسلات نذكر منها ، ( شناشيل حارتنا - مملكة الشر- أبو طبر- أيدز- الحب أولاً- الثانية بعد الظهر- بيوت باردة جدًا- ثلج في زمن النار- رسائل من رجل ميت -غرباء الليل - المواطن جي -جحيم الفردوس - فوبيا بغداد - ثمنطعش -سارة خاتون- سبع عيون- هذا هو الحب- باشوات آخر زمن-برج العقرب ج 1- برج العقرب ج 2- حكايات المدن الثلاث- ذئاب الليل ج2- أمنيات النساء- خيوط من الماضي- مواسم الحب- البيت الكبير-ما ضاع وانمحى من أخبار جحا-الغريبان-عنفوان الأشياء- الموازنة- ناس من طرفنا- ابن حران - خيط البريسم- محطات الذاكرة-حامض حلو- باب الفتوح-دائرة الفحم البغدادية-البيك والسايق- صاية ابو خضير- تحت موس الحلاق- أربعة على الطريق- مسلسل هاشم-هواجس الصمت). اما في مجال المسرح ، فقدمت أدواراً بطولية في أعمال خالدة في مسرحيات نذكر منها (البيك والسايق - للمخرج ابراهيم جلال - انتبه قد يحدث لك هذا- ابن البلد- جذور الطيب- اشواق وأسواق-السرداب- اسف الرقم غلط- بيت و خمس بيبان- الملحمة الشعبية-الغائب- كوميديا قديمة-حرم صاحب المعالي-كلهم أولادي-الأشجار تموت واقفة- الصبي الخشبي-الطوفان- حفلة سمر من أجل 5 حزيران- محاكمة الرجل الذي لم يحارب-هيبة خاتون- النخلة والجيران- طنطل- انتيجونا).
وقد غيب الموت فنانتنا سليمة خضير، في 25 آب 2025، عن عمر ناهز 88 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض.و كان رحيلها خسارة لا يمكن تعويضها للساحة الفنية .