إجلاء نحو 100 إيراني من لبنان على متن طائرة روسية
طهران تعلن إنتخاب المرشد الجديد وتل أبيب تتوّعد بإغتياله
طهران - رزاق نامقي
بيروت - وجدان شبارو
أعلنت إيران، انتخاب خليفة للمرشد الأعلى علي خامنئي الذي استشهد في اليوم الأول من الضربات الأمريكية الإسرائيلية، في وقت لا يزال فيه العنف الجوي مستمراً على مختلف المحافظات الإيرانية. ولم يُكشف بعد عن اسم الشخص الذي اختاره مجلس خبراء القيادة لتولي منصب المرشد الأعلى الذي يتطلب شاغله إن يكون رجل دين، وسط تداول أسماء عدة أبرزها مجتبى علي خامنئي، نجل المرشد السابق، وحسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني. واستبقت إسرائيل إعلان اختيار المرشد الجديد بتحذيرها من إن (أي خليفة لخامنئي سيكون هدفاً مؤكداً للاغتيال)، في حين رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة لموقع أكسيوس (تولي مجتبى خامنئي المنصب). وجاء اختيار المرشد الجديد في ظل استمرار الغارات المكثفة من الولايات المتحدة وإسرائيل، التي استهدفت طهران وأصفهان وغيرها من المدن الإيرانية. وشهدت سماء طهران، دخاناً أسود ورائحة حرائق كثيفة إثر غارات استهدفت أربعة مخازن للنفط وموقعاً لوجستياً لنقل المنتجات النفطية، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص. كما أدت الغارات إلى توقف مؤقت لتوزيع الوقود في العاصمة وفق ما أعلن محافظ طهران محمد صادق معتمدي، الذي أكد إن (الأضرار التي لحقت بشبكة إمداد الوقود). من جانبه، اعلنت إسرائيل إن الضربات طالت خزانات الوقود المستخدمة لتأمين منشآت عسكرية، ثم شنت موجة جديدة من الهجمات في أنحاء إيران كافة، مستهدفة مواقع عسكرية، في حين هزت انفجارات محافظة يزد بوسط ايران. بينما، أكدت إيران أنها (قادرة على مواصلة المواجهة لمدة ستة أشهر إضافية على الأقل، مع دخول الحرب يومها التاسع في تطور، غادر أكثر من مئة إيراني من بينهم دبلوماسيون، لبنان بطائرة روسية في الساعات الأولى من صباح امس. وقال مصدر امس إنه (أُجلي 117 إيرانيا، بينهم دبلوماسيون وعاملون في السفارة، على متن طائرة روسية غادرت بيروت، بعد أيام من قرار للحكومة اللبنانية بمنع أنشطة الحرس الثوري الإيراني في البلاد في ظل المواجهات بين حزب الله وإسرائيل منذ الاثنين الماضي). وسجلت أيضاً غارات إيرانية على دول خليجية مجدداً، في إطار التصعيد المتبادل الذي يشهده الإقليم، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة النزاع وتأثيراته على استقرار المنطقة بأكملها. في غضون ذلك، كشف الحرس الثوري الإيراني في بيان أمس إنه (أطلق صواريخ باتّجاه مدينتي تل أبيب وبئر السبع في إسرائيل وقاعدة جوية في الأردن). من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أمس إن (حاول العدو استخدام أي بلد لمهاجمة أو اجتياح بلادنا، فسنضطر إلى الرد على هذا الهجوم). ووفقا لأحدث حصيلة أعلنها وزير الصحة الإيراني ونُشرت على منصة إكس امس، فإن الضربات الأمريكية والإسرائيلية أدت حتى إلى مصرع أكثر من 1200 شخص، وإصابة أكثر عشرة آلاف مدني.