دبلوماسية المفارقة لا المقارنة
سيف الحسيني
-في هذا المجال لا نريد ان نعرف الدبلوماسية إصطلاحا، أم غير ذلك لكن لنعرف ما هي من الناحية الفعلية، بانها إدارة للعلاقات الدولية عن طريق المفاوضات، والأسلوب الذي يستخدمه السفراء والمبعوثون، لإدارة وتسوية العلاقات، فهي حلقة وصل بين الدول سياسيا وهي اساس جميع العلاقات الدولية، إذ تعتبر إداة لحفظ الأمن والسلم الدوليين، ونقطة ارتكاز لدولة الأم في جميع مجالاتها، ولذا نرى في أغلب الدول وجود وفد دبلوماسي رئيسي ضمن الهيكلة الرئيسية التابعة لها والذي تستطيع من خلاله القيام بكافة النشاطات المؤثرة والتي تمس مصلحة البلد، ولا بد من أن يكونو من ذوي الخبرة والكفاءة في هذا المجال؛ لأنها اداة للحرب وان كانت بلا سلاح، فتكون آلتها هي فن التفاوض، والمناورة، والصبر، والهدوء، والثبات، والتي تسمى ايضا ( بوكر فيس)وهي من اهم العوامل الأستراتيجية أي بمعنى (اخذ كل شيء بدون شيء) وعندما نأخذ المفاوض الأيراني إنموذجا، نشاهد إن لديه من الحنكة السياسية في التعامل مع القضايا الرئيسية في سياسته الخارجية وفق المعطيات الراهنة؛ عندها تتضح الصورة بان لها القدرة في تسوية السلمية، بصرف النظر عن التفاصيل الدقيقة ولذلك مايجعل الطرف الاخر أن يحسب لها حسابا في التفاوض، لكن المفارقة في دبلوماسية العراق، هو ان صناع القرار في هذا الفضاء المجتمعي وكذلك السفراء والبعثات الدبلوماسية، ومن خلال استقراء الوضع الخارجي وللأسف لم ولن نجد فيهم كالذي نشاهده في دبلوماسيات الدول، أو على أقل تقدير عند الجاره ايران، وهذا الأمر بالتالي يؤدي الى ضعف في القرار السيادي للبلد ويسمح ان تكون هناك تدخلات على كافه الاصعدة، وعند قراءتك لهذه الامور وتتمعن بها، ستعرف بان هناك فرقا واضحا من خلال كتابة الموضوع أعلاه...
ختاما //
تطلب الأوساط المجتمعية، بوجود مفاوض عراقي على ان يكون من خارج المنظومة السياسية المعروفة والمدورة، شرط من ذوي الخبرة والمهارة ، ويكون فاعلا مؤثرا في السياسة الخارجية للبلد وبدعم من الطبقة السياسية، ان كانوا لديهم الرغبة في هذا المجال؛ والسؤال هنا هل سنشاهد من بيدهم زمام الامور، قادرين على ان يأتوا بمفاوض مؤهل محنك؟ أم سيكون الوضع على ما هو عليه سؤال نتمنى ان نحصل على اجابته.
كاتب وسياسي