ضغوط دولية تدفع أسعار النفط العراقي للإنخفاض مجدداً وبلومبرغ:
بغداد تراهن على إكسون وشيفرون لدرء تداعيات التوتر الأمريكي الإيراني
بغداد - قصي منذر
كشفت تقارير اقتصادية، عن مساعٍ عراقية لتعزيز الشراكة مع شركتي إكسون موبيل وشيفرون الأمريكيتين، بهدف تحصين البلاد من تداعيات التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، واحتمالات انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.
وجاء في تقرير نشرته وكالة بلومبرغ أمس إن (بغداد تسعى إلى توطيد تعاونها مع عملاقي الطاقة الأمريكيين في مسعى لـكسب ود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يضمن تقليل الضغوط الجيوسياسية على العراق في المرحلة المقبلة)، على حد وصف التقرير.
سياسة خارجية
وأضاف إن (الشركتين الأمريكيتين تركزان على توسيع نشاطهما في دول منضوية ضمن منظمة البلدان المصدرة للنفط أوبك، ولا سيما في مناطق تُعد من بين الأكثر توتراً على مستوى العالم، مستفيدتين من السياسة الخارجية الحازمة لإدارة ترمب، التي تسهم في تسهيل إبرام الصفقات الكبرى في قطاع الطاقة)، وأشار إلى إن (فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، تعد من أبرز الفرص الجديدة أمام الشركات الأمريكية، بعد إن ظلت لفترة طويلة شبه مغلقة أمام المستثمرين، قبل إن تتحول السياسة الأمريكية تجاه كاراكاس وتفرض سيطرة على صادراتها النفطية).
وأوضح التقرير إن (الولايات المتحدة تدعم أيضاً تحركات إكسون وشيفرون في مفاوضاتهما الجارية في العراق وليبيا والجزائر وأذربيجان وكازاخستان، استناداً إلى إفصاحات رسمية).
وتابع إن (شركة إكسون موبيل وقّعت في تشرين الماضي، اتفاقاً لدراسة تطوير حقل مجنون العملاق في العراق، في حين أبرمت اتفاقاً مماثلاً قبل ذلك بعدة أشهر لتطوير مشروع الناصرية النفطي في جنوب البلاد، كما أبدت الشركتان اهتماماً بتولي إدارة حقل غرب القرنة 2، الذي ينتج نحو 10 بالمئة من إجمالي النفط العراقي، وذلك قبل موافقة الشركة المشغلة حالياً لوك أويل الروسية على بيع معظم أصولها الدولية إلى مجموعة كارلايل).
وشدد البيان على القول إن (بعض السياسيين العراقيين يرون إن الاستثمارات الأمريكية المحتملة تعكس استقلالية القرار الاقتصادي العراقي، وقد تسهم في تحسين موقع بغداد لدى الإدارة الأمريكية، في ظل التدهور المستمر في العلاقات بين واشنطن وطهران)، وأشار التقرير إلى إن (إحراز تقدم ملموس في هذه الشراكات يبقى مرهوناً بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وهي عملية ما زالت متعثرة منذ الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني الماضي، بسبب الخلافات بين القوى).
اسواق عالمية
بحسب تعبير التقرير. في وقت، انخفضت أسعار خام البصرة بنوعيه الثقيل والمتوسط، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية. وذكرت بيانات السوق امس إن (خام البصرة الثقيل تراجع بمقدار 69 سنتاً، أي ما يعادل 1.09 بالمئة، ليصل إلى 62.66 دولاراً للبرميل، بينما انخفض خام البصرة المتوسط 89 سنتاً، بنسبة 1.35 بالمئة، ليبلغ 64.91 دولاراً للبرميل).
كما سجلت أسعار النفط العالمية تراجعاً طفيفاً، مع تقييم المتعاملين لاحتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، عقب توجيهات أمريكية للسفن العابرة لمضيق هرمز. وانخفض خام برنت إلى 68.83 دولاراً للبرميل، في حين بلغ خام غرب تكساس الأمريكي 64.14 دولاراً. وأفادت تقارير امس بإن (أسعار النفط تراجعت بشكل محدود بعد مكاسب تجاوزت واحداً بالمئة في جلسة الاثنين الماضي، عندما أوصت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية السفن التجارية التي ترفع العلم الأمريكي بالابتعاد قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض أي محاولات تفتيش من قبل القوات الإيرانية)، وأشارت التقارير إن (العقود الآجلة لخام برنت انخفضت 25 سنتاً أو 0.4 بالمئة لتسجل 68.79 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 23 سنتاً أو 0.4 بالمئة ليصل إلى 64.13 دولاراً). ويمر عبر مضيق هرمز نحو خمس النفط المستهلك عالمياً، ما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً مباشراً على إمدادات الطــــــــــاقة العالمية، حيث تصدر إيران، إلى جانب السعودية والإمارات والكويت والعراق، الجزء الأكبر من نفطها الخام عبر هذا الممر الحيوي، وبوجهة رئيسة نحو الأسواق الآسيوية.