المواطن حكاية باكية في كل عام
عبد العظيم محمد
نريد ولا الشعب العراقي يريد ان تكون محصلة الصراع او التنافس على لقب رئيس الحكومة اخر المطاف .
اننا نعلن على الرموز الوطنية ان وجدت والتي تحاول ان ترفع مشعل التلاحم رغم الخلافات انه المعيار الحقيقي للدفاع وحماية الهوية الوطنية .. ان القضايا المهمة التي يحملها الملف العراقي والتي تشكو او تعاني منذ 2003 وحتى الان دخلت في نفق مظلم والتي تتطلب جهدا مضاعفا ، وبذلا اكبر وفي مقدمة هذه الملفات( المحاصصة الطائفية ) التي تجذرت ومغادرتها اصبحت ليست في حسابات ساسة العراق ( الكتل المتصارعة ) على المكاسب وليس الخدمة والحفاظ على الوطن وتاريخه لان الجميع يعمل بعيدا عن الفضاء الوطني الذي اصبح هو الاخر يردد من قبل البعض من اجل إثبات حسن النية دون ايمان وانتماء ... نعم ان هذا الملف القضية العراقية المتجذرة والمستعصية برمتها على الحكومة منذ تشكيل مجلس الحكم وحتى هذه اللحظة ، ونقولها دون تردد ستبقى حتى في أجندة الحكومة المقبلة معلقة على جدار البيت العراقي وتلك الأمنيات والتمني غير المجدي والسبب كما هو معروف تلك الصفقات التأمرية القذرة الضالعة بها بعض القوى القريبة من أسوار الوطن التي عمقت هذا الملف وساهمت في تغذيته الهدف منها أضعاف العراق وبعثرة اللحمة الشعبية والجهد الوطني وكذلك الجهد الديمقراطي الذي بدأ ينمو ويشكل الخطر الحقيقي للعديد من اقزام المنطقة .. ان المشكلة العراقية تشعبت لتشمل العديد من ملفات ضخمة اقتصادية كانت أم اجتماعية ام سياسية والسبب يعود الى المحاصصة المقيتة التي أشرنا اليها .. اضافة الى الفلتان السياسي الذي خلط الأوراق بدراية البعض مع الاسف حتى أصبح المواطن ( الضحية ) هو مادة لكل مقال او قصيدة شعر .. انه الحكاية الباكية في كل عام وها نحن نستقبل عام 2026 الذي نخشى ان لا يختلف عن غيره طالما اعتاد المواطن على تلك الحكاية التي يرددها الشرفاء فقط بوجع وحسرة وهو يتذكر عمق الجرح الذي ما زال ينزف ألما .. فهل نخشى ان نقول ان العراق قد تحول بفضل المحاصصة الى ساحة لتصفية الحسابات المعلنة وغير المعلنة على الغالب في سلسلة التأمر والمصالح والمطامع الخارجية ومحورها التدخلات الإقليمية والدولية على حساب سيادة العراق التي ما زالت تشكو دون معين ؟ كل هذا وغيره من تمزقات يعاني منه الشعب العراقي أشد المعاناة ، ونحن على أبواب عام جديد وأمام حكومة جديدة لم تولد بعد .. ولا ندري كيف والى اين تكون ( النهاية ) المجهولة المعلومة ؟ اننا نبدو في هذا العالم وكأننا في دوامة ، حيارى ، مترددين متباعدين مع ما ندعي من تقارب او توافق !!