الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
شتان مابين ترامب و لومومبا

بواسطة azzaman

لمن تقرع الأجراس؟

شتان مابين ترامب و لومومبا

هاشم حسن التميمي

 

 بلغت الحرب الناعمة اشدها مؤخرا وطغت على اهتمامات الجمهور المتخصص وحتى الساذج من هواة الثرثرة والمحتوى الهابط وانقسم الطرفان بين رسالتين متناقضتين بالفكروالقيم والمبادىء.

الاولى تمثل الفعل الاجرامي والعنجهية الترامبية في تسويق مشهد  اعتقال مادورو الرئيس الفنزولي وزوجته وعرضه بطريقة مذلة في شوارع نيويورك وامام محكمة صورية لتبرير اهانة الشرعية الدولية واحتقار الشعوب وتجنيد جيوش الكترونية لانتاج وصياغة رسائل بالذكاء الاصطناعي موجهة للعالم  كله لتكريس العجز والاحباط والاستسلام وتصوير القوة الامريكية وقوات الدلتا وكانها اسطورة ربانية لاتقهر ولاتهزم وعلى الجميع الركوع والسجود لأله جديد اسمه ترامب.

 وعلى الضفة الاخرى من الاطلسي وخلال  تصفيات كرة القدم للامم الافريقية انطلقت رسالة قوية بمعان مختلفة عن اخلاقيات ترامب المتوحش  فنقلت لنا وكالات الانباء  وملايين التغريدات كيف (تحولتمدرجات «الكان في الجزائر إلى منصة تذكارية نجح المناصر الكونغولي في خطف الأنظار وتحويل مدرجات ملاعب كرة القدم إلى فضاء لإعادة إحياء ذاكرة أحد أعظم رموز التحرر في القارة السمراء، حيث استطاع عبر تقمص شخصية الزعيم الراحل «باتريس لومومبا» أن يجسد مشهداً مهيباً لـ «تمثال حي» يتجاوز حدود التشجيع التقليدي. فبملامح ثابتة وزيٍ يحاكي إرث الزعيم، واكب هذا المشجع مسيرة منتخب بلاده في أربع مواجهات متتالية، كان آخرها أمام المنتخب الجزائري، وظل واقفاً بلا حراك طوال دقائق اللقاء، رافعاً ذراعه في وضعية رمزية تحاكي شموخ لومومبا التاريخي.

هذا الحضور الذي استقطب عدسات الكاميرات العالمية، لم يكن مجرد استعراض بصري، بل تحول إلى رسالة سياسية وتاريخية صامتة، أعادت تذكير الأجيال الجديدة بزعيم اغتيل جسداً وظل حياً في الذاكرة الجماعية الإفريقية كرمز لمناهضة الاستعمار والهيمنة. لقد نجح هذا المناصر، حسب متابعين، في تحويل المدرجات إلى «منصة تاريخية» غير مباشرة، استحضرت قيم السيادة والكرامة التي ناضل من أجلها لومومبا، مما أضفى على المنافسة الرياضية بعداً إنسانياً وفلسفياً عميقاً.

وإن هذا المشهد الفريد يعيد طرح التساؤلات حول دور الرمز والذاكرة في عصر الصورة، وكيف يمكن للرياضة أن تتحول إلى وسيلة للمقاومة الثقافية وتخليد المبادئ التحررية. فمن خلال صمته المطبق وحركته الساكنة، استطاع «لومومبا المدرجات» أن يمرر رسالة مفادها أن (النضال من أجل التحرر ليس فصلاً منسياً في الكتب، بل هو روح متقدة تستلهمها الشعوب حتى في لحظات شغفها الكروي) وهذه الرسالة واحدة من بين ملايين التغريدات ومقاطع الفديو تعد ردا عالميا على عنجهية ترامب وحليفة نتنياهو

نعم ان الشعوب وتاريخها النضالي لن يموت ‹ وهذا البريق الامريكي الناعم ربما ينطلي لايام والشهور على البعض  لكن دماء الضحايا وصمود المناضلين اقوى من الدلتا التي انهزمت في الصومال وافغانستان وفي غزة وفي العراق .

واخيرا نقول للذيول وللمستسلمين والمحبطين لاتفرحوا بقدوم الدلتا الفاشية وتذكروا مافعلته ومادنسته في كل البلاد التي وطأتها فزرعت الخراب والفساد تحت شعارات الديمقراطية وحقوق الانسان…سيرحل ترامب  ونتنياهو مثل هولاكو وهتلر  وستبقى رموز التحرر الوطني والمقاومة شامخة في كل مكان تتحدى القراصنة الامريكان وذيولهم من الحكام والمحكومين  وتجار الحروب الذين خانوا القضية....

 

 

 

 


مشاهدات 72
الكاتب هاشم حسن التميمي
أضيف 2026/01/11 - 4:19 PM
آخر تحديث 2026/01/12 - 2:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 91 الشهر 8270 الكلي 13115693
الوقت الآن
الإثنين 2026/1/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير