الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الأمم المتحدة: العملية الأمريكية في فنزويلا قوّضت القانون الدولي

بواسطة azzaman

خطة إدارة البلاد .. الوجوه ذاتها مع مخاطر إضافية

الأمم المتحدة: العملية الأمريكية في فنزويلا قوّضت القانون الدولي

 

جنيف (أ ف ب) - أعربت الأمم المتحدة امس الثلاثاء عن قلقها البالغ إزاء العملية العسكرية في فنزويلا التي أفضت إلى اعتقال نيكولاس مادورو، محذّرة من أنها «قوّضت مبدأ أساسيا في القانون الدولي».

وقالت الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني للصحافيين في جنيف إن «على الدول ألا تهدد أو تستخدم القوة ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي.

ادارة فنزويلا

وفي واشنطن شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة ستتولى «إدارة» فنزويلا. لكن حتى الآن، يبدو أن ذلك يعني إبقاء الحكومة على حالها.نفّذت الولايات المتحدة السبت هجوما صادما ودمويا في كراكاس ألقت القوات الأميركية خلاله القبض على رئيس فنزويلا اليساري نيكولاس مادورو ونقلته إلى نيويورك حيث يواجه اتهامات مرتبطة بتهريب المخدرات.وفي تصريحاته الكثيرة التي أدلى بها مذاك، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتولى مؤقتا «إدارة البلد» لذي يعد 30 مليون نسمة ويعاني اقتصاده من الانهيار منذ سنوات.ويبدو أن استعدادات واشنطن لمهمة بهذه الضخامة محدودة جدا أو غير موجودة في الأساس، إذ أن السفارة الأميركية في كراكاس مغلقة بينما لا يوجد حضور معروف للقوات الأميركية ميدانيا. في الأثناء، يدلي ترامب بتصريحات مبهمة مفادها أن إدارته هي التي ستتخّذ القرارات.حتى غزو العراق في 2003 الذي واجهت الولايات المتحدة انتقادات واسعة على خلفية الفوضى التي أعقبته، حظي بتخطيط أكبر بكثير، إذ عيّن الرئيس الأميركي حينذاك جورج بوش الابن ما أطلق عليها «سلطة الائتلاف المؤقتة» لإدارة شؤون البلاد.واكتفى ترامب بالإشارة إلى أنه «سيتم الاهتمام» بالفنزويليين دون توضيح ما يمكن لهم توقعه.وبدلا من ذلك، لفت ترامب إلى أن الأولوية تتمثّل بجلب المنفعة لشركات النفط الأميركية في فنزويلا التي تضم احتياطات نفطية مثبتة تعد الأكبر في العالم وباتت مزودا حيويا لكوبا والصين.ولتحقيق أهدافها، قال ترامب إن الولايات المتحدة تسعى للتعاون مع ديلسي رودريغيز التي كانت نائبة مادورو. وهدد ترامب علنا بهجوم أميركي آخر ما لم تُنفّذ المطلوب منها.

تصريحات ترامب

وحاول وزير الخارجية ماركو روبيو توضيح تصريحات ترامب في مقابلة أجرتها معه «إن بي سي نيوز»، قائلا إن واشنطن «لن تدير» فنزويلا، بل «ستدير سياستها».ولطالما وصف روبيو، وهو أميركي من أصول كوبية مناهض بشدة للتيارات اليسارية في أميركا الجنوبية، مادورو بأنه غير شرعي وعبّر عن تأييده للمعارضة الفنزويلية التي أعلنت الفوز في انتخابات 2024.لكن ترامب همّش زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو الحائزة على نوبل للسلام العام الماضي، فيما أشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة تركّز على «مصلحتنا الوطنية».وقال ترامب إن ماتشادو «امرأة لطيفة جدا» لكنها لا تحظى بـ»الاحترام» الذي يخوّلها قيادة البلاد.يشير الخبير في شؤون أميركا اللاتينية لدى «جامعة رايس» مارك جونز إلى أن ترامب يرى مخاطر أقل في العمل مع رودريغيز.

وقال إن «الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها لماتشادو دخول القصر الرئاسي وإدارة البلاد ستكون من خلال حضور عسكري أميركي كبير، وهو أمر سيكون دمويا جدا، ويستبعد بأن ينجح وسيتسبب بمشاكل داخلية هائلة لترامب»، علما بأن الرئيس الأميركي ترشّح على أساس سياسة عدم التدخل.ألقت رودريغيز التي ذكرت تقارير بأنها كانت على اتصال بإدارة ترامب قبل هجوم السبت بمدة طويلة، خطابا حماسيا وصفت فيه مادورو بالرئيس الشرعي قبل أن تسارع لتغيير نبرتها وتتعهد التعاون.ويتوقع ريان برغ، مدير برنامج الأميركيتين في «مركز العلاقات الدولية والاستراتيجية»، بأن تواجه رودريغيز صعوبة في إيجاد توازن مناسب.وقال «من جهة، يتعيّن عليها أن تشعر بالغضب لحصول ذلك.. في الوقت ذاته، عليها أن تكون منفتحة حيال دعم سياسات مؤيدة للولايات المتحدة سيكون من الصعب جدا على نظامها تقبّلها، نظرا إلى أن لديهم تاريخ عمره 27 عاما من النظر إلى الولايات المتحدة على أنها العدو الأكبر».وأفاد بأن رودريغيز كانت نائبة الرئيس لسبب بسيط هو أن مادورو لم ير أن لديها ما يكفي من التأثير لتشكل تهديدا له.

وبالتالي، ستحتاج الولايات المتحدة من أجل إدارة فنزويلا إلى دعم شخصيات أساسية أخرى مثل فلاديمير بادرينو لوبيز الذي يسيطر على الجيش النافذ، بحسب جونز.وقال جونز إن تنفيذ بعض المطالب الأميركية، على غرار السيطرة على تهريب المخدرات، قد يكون أمرا سهلا على رودريغيز. لكن إقناع شخصيات في الحكومة متمسّكة بعقيدة الزعيم اليساري الراحل هوغو تشافيز بمطالب أخرى مثل التخلي عن العلاقات الوثيقة مع كوبا، سيكون أصعب بكثير.وأوضح بأن «هذه المجموعة ستقاوم بكل ما أوتيت من قوة، لأن فكرة تحوّل فنزويلا إلى دولة تابعة للولايات المتحدة هي نقيض للثورة البوليفارية».

 


مشاهدات 137
أضيف 2026/01/06 - 11:21 PM
آخر تحديث 2026/01/08 - 2:25 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 93 الشهر 5234 الكلي 13112657
الوقت الآن
الخميس 2026/1/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير