دعوات لتعزيز التعامل الإنساني مع الحيوانات خلال الشتاء
خطّة وزارية جديدة لحماية التنوّع الإحيائي
بغداد - ابتهال العربي
الاحساء -زهير بن جمعة الغزال
تسعى وزارة البيئة٬ الى حماية التنوع الإحيائي٬ ضمن أولوية وطنية أساسية٬ بالاعتماد على خطة العام الجاري، مؤكدة ان مواجهة الصيد الجائر والاتجار غير المشروع بالحياة الفطرية٬ تتطلب نهجاً مؤسسياً متكاملاً٬ مدعوماً بإجراءات قانونية وتنظيمية وتوعوية مستدامة.
وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (وزير البيئة٬ هلو العسكري٬ شدد خلال اجتماع وزاري خاص٬ على ضرورة اعتماد محددات ولوائح واضحة٬ لتنظيم آليات التعامل مع ملف التنوع الإحيائي، بما يشمل تنظيم عمل المحميات الطبيعية والنظم البيئية، وبما يضمن الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض ومنع التجاوزات البيئية)٬
وتطرق الاجتماع الى (مناقشة آليات تطوير العمل البيئي٬ وتعزيز التنسيق المشترك فيما يخص الحفاظ على المحميات الطبيعية)٬
واكد العسكري (استمرار الوزارة في تطبيق القوانين عبر رصد وضبط المخالفات البيئية في بغداد والمحافظات، بالتعاون مع الشرطة البيئية، ضمن المهام الرقابية٬ لضمان فرض القانون على مخالفات الصيد الجائر٬ مشيداً بجهود الناشطين البيئيين والمؤسسات الإعلامية، لدورهم الفاعل في خلق رأي عام داعم للوزارة في حملتها الوطنية لحماية التنوع الإحيائي)٬
واوعز الوزير الى (الجهات المعنية٬ بإعداد خطة عمل وطنية تستند إلى أطر قانونية وتنظيمية واضحة، وتضمن استدامة الإجراءات التنفيذية، مع تفعيل المشاريع البيئية الخاصة بحماية المحميات الطبيعية في بغداد والمحافظات)٬
توعية بيئية
وتابع ان (التوعية البيئية وصناعة الرأي العام تشكلان ركيزة أساسية في إنجاح خطط حماية التنوع الإحيائي)٬ داعياً إلى (تعزيز الحملات الإعلامية الهادفة٬ التي تسلط الضوء على مخاطر الصيد الجائر، والخاصة بالأهوار، وبما ينسجم مع الالتزامات الدولية والاتفاقيات البيئية ذات الصلة). على صعيد متصل٬ دعت الجهات المعنية بالبيئة والزراعة٬ إلى تعزيز سلوكيات الرفق بالحيوان، ولاسيما خلال فصل الشتاء٬ نظراً لما يرافقه من انخفاض في درجات الحرارة وهطول الأمطار، مشيرة الى أهمية تعزيز حماية الحيوانات٬ والحفاظ على التوازن البيئي. وأكد مختصون امس ان (التعامل الإنساني مع الحيوانات لا يقتصر على تقديم الغذاء والماء فحسب، بل يشمل توفير المأوى الآمن، وحمايتها من الأذى والإهمال، والتعامل معها برحمة وانسانية، بوصفها كائنات حية تشارك الإنسان البيئة والموارد الطبيعية)٬
ويُعرَّف الرفق بالحيوان بأنه (منظومة أخلاقية وسلوكية تقوم على احترام حياة الحيوان، وفهم احتياجاته الجسدية والنفسية، والامتناع عن إيذائه أو تعريضه للاستغلال القاسي، وهو سلوك يعكس مستوى الوعي المجتمعي والقيم الإنسانية والدينية التي تحث على الرحمة وصون الحياة)٬
وبين المختصون ان (الحيوانات، لاسيما السائبة والبرية منها، تتأثر بشكل كبير بالظروف الجوية القاسية، ما يستوجب اتخاذ خطوات بسيطة من قبل المواطنين، كترك أوعية ماء وطعام في أماكن آمنة، وعدم إيذاء الحيوانات أو مطاردتها، فضلاً عن المبادرة بإبلاغ الجهات المختصة في حال مشاهدة حيوانات بحاجة إلى رعاية أو إسعاف)٬ مشددين على (ضرورة تعزيز ثقافة الرفق بالحيوان)٬
مجتمع انساني
وأضافوا ان (ذلك يسهم في بناء مجتمع أكثر إنسانية، ويحافظ على البيئة والتنوع الأحيائي، ضمن جانب المسؤولية التي تقع على عاتق الجميع، سواد الأفراد اوالمؤسسات، لترسيخ سلوك حضاري يعكس صورة حضارية للمجتمع)٬
يذكر ان (تعامل المجتمعات الحديثة مع الحيوانات٬ أصبح جزءاً من منظومة السلوك المتحضر٬ التي تقاس بها مستويات الوعي واحترام البيئة)٬ ويؤكد مواطنون انه (خلال الشتاء تتزايد الحاجة إلى تعزيز ثقافة الرفق بالحيوان، ولاسيما في الشتاء الذي يشهد انخفاضاً كبيراً في درجات الحرارة٬ فضلاً عن تساقط الأمطار، ما يعرّض الحيوانات، السائبة والبرية، لمخاطر صحية٬ ونفوق متزايد نتيجة البرد ونقص الغذاء والمأوى)٬
ودعت منظمات دولية مهتمة بالشأن الحيواني الى (اهتمام الجهات بيئية والزراعية٬ ومنظمات المجتمع المدني٬ بتبني سلوكيات مسؤولة تجاه الحيوانات)٬ وتستند هذه الدعوات إلى (أبعاد دينية إنسانية، إذ أكدت التعاليم الإسلامية على الرحمة بالحيوان وعدم إيذائه، وعدّت الرفق به باباً من أبواب الأجر، إلى جانب كونه مسؤولية أخلاقية وقانونية في العديد من الدول٬ التي سنت تشريعات لحماية الحيوانات من الإساءة).