القضاء يقطع الطريق على أي تدخل في إختيار مرشح المنصب التنفيذي
إستمرار حراك تشكيل الحكومة وتوقع إنسداد على رئاسة الجمهورية
بغداد - قصي منذر
تسارعت وتيرة حراك القوى، مع احتدام المشاورات لتسمية الرئاسات الثلاث، وسط حضور لرئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد في جولات مباحثات مع قادة كتل مؤثرة لبحث الاستحقاقات الانتخابية، في وقت حذّر فيه مختصون من انسداد سياسي وشيك، بينما نفت السلطة القضائية أي دور لها في رسم خارطة الترشيحات. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (رشيد استقبل رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي، حيث قدّم الأخير تعازيه بوفاة شقيقه.
بحث تطورات
وأضاف إن (اللقاء شهد بحث تطورات المشهد السياسي والحوارات الجارية بين القوى المختلفة، إذ شدّد رشيد على أهمية توحيد المواقف وتنسيق الجهود لإنجاز المسار الدستوري وتشكيل حكومة قادرة على تلبية تطلعات الشارع). من جانبه، أعرب السامرائي عن (دعم تحالف العزم لأي جهد يعجّل بالتوافق السياسي واستكمال متطلبات تشكيل الحكومة ضمن التوقيتات الدستورية). كما بحث رشيد، مع رئيس تحالف النهج الوطني عبد الحسين الموسوي، آخر المستجدات الوطنية. وأوضح البيان إن (الجانبين اتفقا على ضرورة استدامة الحوارات بين مختلف القوى، والالتزام بالمدد الدستورية لحسم الاستحقاقات)، مشددين على (وجوب تشكيل حكومة تواجه التحديات المتراكمة). في وقت، كشف المحلل السياسي عائد الهلالي، عن إن منصب رئاسة الجمهورية قد يتحول إلى عقدة الانسداد، في ظل إصرار المكون الكردي على الاحتفاظ به ومطالبة المكون السني بتداول المنصب. وأشار الهلالي في تصريح أمس إلى (استمرار الضبابية داخل البيوتات السياسية، ولاسيما في ما يخص تسمية رئيس الوزراء المقبل، برغم تحرك الإطار التنسيقي لتسريع إجراءات الاختيار)، مؤكداً إن (القوى السنية لم تتفق حتى الآن على مرشح لرئاسة البرلمان، كما لم يحسم الاكراد موقفهم النهائي من الاستحقاقات، الأمر الذي يعمّق غموض المشهد). ورأى القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو، موقف رئاسة الجمهورية من التوازن السياسي في العراق. وقال خوشناز في تصريح أمس إن (الجميع يملك الحق في المطالبة بما يريد، إلا أن السؤال الجوهري يكمن في سبب هذه المطالب أو التغيير)، وتساءل (هل فشل السنة في إدارة مجلس النواب العراقي؟ فإذا كان الأمر كذلك، فكيف سيكون بإمكانهم إدارة رئاسة الجمهورية؟، أما إذا نجحوا، فلماذا لا يتم استثمار هذا النجاح في هذه المؤسسة، وهذا المبدأ ينطبق على باقي المكونات أيضاً)، وتطرق خوشناو إلى (الجدوى من هذه المطالب، مع احترامها، ولاسيما إن هناك ضرورة للحفاظ على التوازنات العراقية داخل الدولة لضرورتها، وقد نجح الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة الجمهورية في نقطة مهمة جداً وهي أنه لم يجعلها تتخندق أو تصطف مع أي فريق سياسي في العراق). على صعيد متصل، جدد مجلس القضاء الأعلى، التأكيد على عدم تبنّي أو دعم أي شخصية لتولي منصب رئيس الوزراء الجديد.
شأن سياسي
وشدد القضاء في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (هذا الملف شأن سياسي بحت لا علاقة للمؤسسة القضائية به)، وأشاد البيان بـ (جهود القضاة في البتّ بطعون الانتخابات وتنفيذ الاستحقاقات الدستورية وفق القانون). من جانبه، أعلن المستشار القانوني في مفوضية الانتخابات حسن سلمان إن المفوضية استكملت النظر في جميع الطعون البالغة 872 طعناً ضمن المدة القانونية، مؤكداً إحالة آخر دفعة منها إلى الهيئة القضائية المختصة. وقال سلمان في تصريح أمس إن (الهيئة كانت قد حسمت سابقاً 36 طعناً، ونتوقع إنهاء جميع القضايا خلال الأسبوع المقبل، على أن تخضع بعض الطعون لإجراءات إضافية إذا تطلبت ذلك)، مضيفاً إن (معظمها لا يرقى إلى مستوى التأثير على النتائج النهائية).