الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عازف القانون يضع أجيالاً على سكة الإبداع

بواسطة azzaman

الثقافة الموسيقية تؤبّن الفنان الراحل جمال السماوي

عازف القانون يضع أجيالاً على سكة الإبداع

بغداد - ياسين ياس

أقام نادي الثقافة الموسيقية في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، الأربعاء الماضي، وبالتعاون مع جمعية الموسيقيين العراقيين، جلسة تأبينية للفنان الراحل جمال السماوي بمناسية اربعينيته، بحضور عائلته وجمع من الأدباء والموسيقيين ومحبيه، في أمسية استذكرت سيرته الفنية والإنسانية وما تركه من أثر في الوسط الثقافي.

واستُهلّت الجلسة بدعوة مديرها الفنان ستار الناصر، الحضور لقراءة سورة الفاتحة ترحماً على روح الراحل، مؤكداً أنه كان فناناً وإنساناً أحب فنه وأخلص له وبقي وفياً لرسالته حتى آخر أيامه.

وقال الأمين العام لاتحاد الأدباء الشاعر عمر السراي في كلمته، إن السماوي قامة عراقية أصيلة وإنسان تتسابق موهبته مع إنسانيته، فقد بشّر بالحياة وظل مخلصاً لفنه وطلابه، وقدم دروساً وعِبَراً خرّجت أجيالاً من المبدعين قدم خلال مسيرته الفنية دروس وعبر لم يكتف أن يكون فنانا او تربويا كان كاتبا استطاع أن يقيم لمدينته مهرجان السماوة ولولا حالته الصحية لاستمر هذا المهرجان سنويا رحيله خسارة ومرضه خسارة نستذكره دوما وان يظل حاضرا بيننا في أمسيات الاتحاد سيبقى الاتحاد فخورا بجمال السماوي). أما كلمة جمعية الموسيقيين العراقيين ألقاها الفنان كريم الرسام، الذي أكد أن حب السماوي للفن لم يغب يوماً عن حياته اليومية، فهو من أسّس مع جعفر الخفاف فرقة (زرياب) التي ضمت نخبة من طلبة معهد وكلية الفنون الجميلة، وامتدت مسيرته عبر محطات عديدة توزعت بين العزف والتدريس والعلاقات الفنية والاجتماعية الواسعة بدأ رحلته مع الموسيقى في سبعينيات القرن الماضي دخل معهد الفنون الموسيقية  السماوي له العديد من المحطات عمل في النشاط المدرسي وفرقة الاتحاد العام لشباب العراق مثل العراق في العديد من المهرجانات العربية والدولية.بعد عام 2003 أعلن عن تأسيس اتحاد الموسيقيين العراقيين مع عدد من الفنانين الكبار.اسس فرقة (شبعاد) الموسيقية وهو من عائلة فنية معروفة).

فيما تحدث شقيق الراحل سامي السماوي، عن نشأته الأولى في منزل العائلة المطل على نهر دجلة في السماوة، حيث نما لديه الحس الفني باكراً بفضل اهتمام والدهما بكل ما هو جميل وإبداعي، مشيرا الى دراسته في معهد الفنون الجميلة في بغداد وكان الأول على دفعته في العزف على آلة القانون، واضاف (كان مدرسا ناجحا ثم أصبح مشرفا تربويا شارك في العديد من الحفلات الموسيقية داخل وخارج العراق). والقت  كلمة العائلة ابنته الفنانة شهد السماوي، عبّرت فيها عن امتنان الأسرة لاتحاد الأدباء وجمعية الموسيقيين وكل من حضر الجلسة التأبينية وشاركهم هذا الوفاء، مؤكدة أن حضور الحاضرين عزّز مكانة والدها في قلوبهم وخلّد ذكراه بين محبيه. وأضافت السماوي،أن العائلة تثمن هذه الالتفاتة عادّة إياها تكريماً يليق بسيرة والدها الراحل، وبمسيرته الفنية الممتدة التي تركت أثراً لا يُمحى في الذاكرة الموسيقية العراقية.

قاعات الدراسة

أما كلمات وشهادات أصدقاء الراحل كل من الباحثين حيدر شاكر الحيدر وسعد عبد الغفار، فقد حملت صورة حيّة عن شخصيته ، إذ جسدت وفاءه ورقّة قلبه، وحضوره الإنساني الهادئ، واستعادت مواقف جمعته بهم في قاعات الدراسة وورش الموسيقى والسفرات الفنية، مواقف أكدت أنه لم يكن مجرد موسيقي بارع، بل رفيقاً يخفّف ضيق اللحظات، ويمنح من حوله القوة بابتسامته وصبره وروحه المرحة. أما الشاعر ناظم السماوي، فقد أشار إلى أن الراحل كان فناناً كبيراً وصوتاً مميزاً في المشهد الفني العراقي، مستذكراً إياه بقصيدة حملت صوراً دافئة وسط تفاعل الحضور. وقال (جمال من عائلة كريمة وفنان كبير هو نسخة من أخيه علاء قدم الكثير لمدينته السماوه منها مهرجان السماوة الاول وكنت أحد الحضور.لكن المرض نال منه الكثير).

وتحدث الناقد والباحث حيدر شاكر حيدر لـ(الزمان) قائلا (دخلنا معاً معهد الفنون الجميلة قسم الموسيقى والانشاد عام 1973في البداية وزعونا على قسم الآلات الموسيقية جمال تم اختياره يدرس على آلة الكمان لكن كان يعشق الة ألقانون بعد فترة ترك آلة الكمان وذهب إلى آلة القانون محبوبته كان يتردد عليه المطرب جعفر حسن وشقيقته الهام حسن في قسم الموسيقى وكان كثير العلاقات في الصف الرابع في المعهد اسس مع جعفر حسن ومحمد حسين كمر ومن خيرة طلبة المعهد فرقة، زرياب قدمت الفرقة العديد من الاغاني منها نحب لومانحب والتي غناها سعدون جابر وسيتا هاكوبيان عمل مشرفا على فرق الفرق الفنية والموسيقية في اتحاد العام لشباب العراق بعد التخرج تم تعيينه في معهد الفنون الجميلة الى تسعينات القرن الماضي أحيل على التقاعد بعد عام 20030 عاد إلى الوظيفة وأكمل بكالوريوس كلية الفنون الجميلة ونقل إلى مديرية النشاط المدرسي كمشرف فني شارك في العديد من المهرجانات العربية والدولية لكن المرض انهكه كثيرا ومع ذلك كان يقيم نشاطاته الفنية.هذه قصة مبدع عراقي كان يتطلع إلى الإبداع والتجديد دوما). وقال  الباحث سعد عبد الغفار (الحديث عن الراحل جمال السماوي ذوشجن كان الاب والاخ والصديق التقيته في معهد الفنون الجميلة عام 1974جمال خلال فترة الدراسة، اسس مع جعفر الخفاف (فرقة زرياب) وكان الراحل أحد العازفين وهذه الفرقة قدمت العديد من الفعاليات داخل وخارج العراق لكن بدأ وضعه الصحي بالتراجع وكان زميله كريم الرسام بقربه دوما وقدم له كل الدعم).

وقال وزير الثقافة الاسبق مفيد الجزائري في كلمته (التقيت به اول مرة عندما كنت في الوزارة.انجذبت إلى عزفه كون أنا أحب القانون من هنا بدأت علاقتي به ثم التقينا بفعاليات موسيقية عديدة.كان حريص على الحضور في كل الفعاليات) واضاف (لم تكن رحلته إلى السماء سهلة قاوم الكثير لكن المرض غدر به وعالجته امراض أخرى في السنوات الأخيرة.اواسي عائلته والحضور).

وقال الفنان محمد حسين كمر (الرحمة والنور إلى صديقي العزيز جمال. السماوي التقيت به في عام 1976 كنا نستعد لتأسيس فرقة (زرياب الموسيقية)جمال على آلة القانون ومحمد عبد الرحمن وكريم شرهان آلة ايقاع الناي .علي ناصر وعلاء مجيد الإداري الفرقة زرياب كنا نقدم اربع اغاني في الاسبوع وكانت اخر حفله له في مسقط كان جمال تعبان حملت له آلة القانون على المسرح كي يعزف).

وقال الفنان صباح المندلاوي (في  مثل هذه اللحظات ولمناسبة أربعينية الراحل جمال السماوي اول من شكل اوركسترا بغداد كان يزورني عندما كنت نقيبا للفنانين يرفدني في الكثير من المقترحات والأفكار الهادفة التي تتعلق بالوسط الفني والموسيقى في ليلة رأس السنة الميلادية كان حاضراً في منزلي هو والفنان كريم الرسام مع شخصيات فنية واجتماعية أخرى). واضاف (عندما رشح الراحل إلى عضوية للمجلس المركزي كنت من الداعمين له لما يتمتع بعطاء وموهبة ومواقف مشرفة وشعور بالمسؤولية وفعلا فاز بعضوية المجلس في الانتخابات لكن لم يستمر طويلا لأسباب اشار إليها في لقاءات عدة) وأكد (كان خبر رحيله صاعق لي).

 

 

 


مشاهدات 52
أضيف 2025/11/29 - 4:04 PM
آخر تحديث 2025/11/30 - 12:28 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 15 الشهر 21663 الكلي 12783166
الوقت الآن
الأحد 2025/11/30 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير