الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
رفقًا بي يا دموعي

بواسطة azzaman

رفقًا بي يا دموعي

شليمار عبدالمنعم محمد

 

فماذا دهاك يا فؤادي؟

ما لكَ ترتجفُ كطفلٍ ضاعَ في عتماتِ شوقٍ لا يهدأ؟

تبكي، لكن أنينَكَ يخشى أن يُفصِح،

وروحي وحدَها تصرخُ في صحراءِ صدري الحزين،

شهقةٌ من الوجعِ تكسرني…

وأنا أنثى الحنين،

زهرةٌ نديةٌ في كفَّيه،

تفتَّحت على ألمِ المطر،

وغاصت في قطراته تبحثُ عنه ولا تجد.

اهدأ يا قلبي…

فلستَ وحدك.

ففي صدركَ يسكنُ من تحب،

اضممْه…

عانِق ظِلَّه،

لعلَّ دفءَ الحضورِ يوقظُكَ من بردِ الغياب.

وإن شغلتهُ الأيامُ عنكَ،

فهو ما زال حيًّا في زوايا عقلي،

ينبضُ في فكري،

ويشرقُ نورُه فيُضيءُ فؤادي،

وروحُه — رغم البُعد — تذكرك كلَّ حين،

فنمْ داخلي… وارتاح.

رفقًا بي يا دموعي…

فالوجدانُ يئنُّ في جوارحي

أنينَ طفلٍ يبحث عن أمٍّ تضمُّه.

يا وجعَ روحي…

كفَّ عن الطرقِ على أضلعي،

لقد أتعبتَ جناني،

وأنت تعلم كم أعشقك،

وكم أخشى أن يضيع عبيرُ روحي

بين حضورِكَ الذي يخطفني،

وغيابِكَ الذي يمزّقُني.

لم يعد للعشقِ المولع مأوى،

فدروبُ الخداعِ كسرت شراعي،

وصار شوقي مسافرًا بلا وطن،

يجوبُ المسافاتِ يبحث عنكَ…

لعلَّ صدرك يكون سكنه.

ما زلتُ أذوبُ فيكَ عشقًا،

وأؤمن أن في أحشائي زاويةً صغيرة

لم يجرحْها الغياب،

تنامُ فيها ذكرى بريئة،

وتبتسمُ لحلمٍ قديم،

وتنادي بصمتٍ خافت:

ما زال في داخلي وَلَع،

ما زال شغفي يحطِّمُ المسافات.

فقد تعب الوجدانُ من الأنين،

سأعلّم روحي كيف تكونُ نهرًا،

يجري بهدوء،

لا يفيضُ إن اشتدَّ الألم…

ولا يجفّ إن طال البعاد.

رفقًا بي يا دموعي…

فما عدتُ أحتملُ الغياب،

وكفاني ما في الكبدِ من أنين،

وما في الروحِ من حنينِ عذاب.

بقلم: شاعرة الإحساس

 


مشاهدات 140
الكاتب شليمار عبدالمنعم محمد
أضيف 2025/11/29 - 3:39 AM
آخر تحديث 2025/11/29 - 10:10 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 752 الشهر 21598 الكلي 12783101
الوقت الآن
السبت 2025/11/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير