الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
معاناة شعب وإحتياجات وطن

بواسطة azzaman

معاناة شعب وإحتياجات وطن

عبد العظيم محمد

 

الجميع ينتظر مرحلة الحسم امام الصراعات الطائفية المخجلة التي ستحمل معها تلك الصور البائسة التي لا تختلف عن المراحل السابقة مع الاسف .. نعم هكذا هو الحال بعد ان اعلنت المفوظية العليا المستقلة للانتخابات النتائج التي لم تكن النموذج الأمثل في المنطقة العربية لكونها لم تشير الى عمق الوعي وصدق الانتماء لهذا الشعب الذي حاول وبشكل جاد التمرد على الواقع المؤلم ليؤطر صورة جميلة غائبة تحمل بشائر المستقبل لاجيالنا القادمة .. والجميل في الامر ما زالت المفوضية تعمل على غربلة الجميع  ممن اعلن فوزهم في الانتخابات وتلغي فوز من تحايل على القانون ومن صنف على فقدانه حسن السيرة والسلوك واخر استغل مكانته ونفوذه ليوهم الاخرين على منحهم فرص التعين ليجبر الناخب على انتخابه .. ونقول انه الاجراء السليم الذي اتخذته المفوضية للحد من هذه السلوكيات التي ابتعدت عن الضوابط الاخلاقية والوطنية وعليه ان تواصل الغربلة من اجل تنظيف التجربة الديمقراطية من شخصيات تحاول بكل الطرق الوصل الى قبة البرلمان والتي طالما ما تحدثنا عنها ، المهم في الامر هل تتمكن الكتل السياسية المتصارعة ان تتولى قيادة المرحلة المقبلة من ملامسة الواقع والعمل على النهج الوطني وفق متطلبات الهوية ؟ في حال انهت المفوضية عملها تجاه الطعون التي قدمت لها وكذلك تنظيف التجربة الديمقراطية من العناصر التي تحاول أن تلوث الفضاء الديمقراطي , وبصراحة نقول لقد عانى الشعب العراقي من هيمنة سياسية اثرت بشكل مباشر على حياته العامة ومستقبله المنشود ، الامر الذي جعل المشهد العراقي يعاني هو الأخر من مطبات وانتكاسات اثرت هي الأخرى على مجمل العملية السياسية .. وبهدوء نعلن ان التوازن السياسي حالة واجبة وكذلك التحسس الوطني لمكونات الشعب قضية مهمة اذا جاءت وفق ضوابط حقيقية منصفة بعيدة عن الهيمنة والتسلط والابتعاد عن مفردات تثير الفرقة وتعمق  الطائفية كما يحلو للبعض التغني بها .. ومن هنا نجد ان حتمية التوجه السياسي المقبل يتطلب خلق حالة من التوافق بين الكيانات التي ستشغل مساحة واسعة في التمثيل النيابي وفق الاستحقاق الوطني مع الكيانات التي ستحتل مساحة بسيطة في المسؤولية المشتركة شريطة ان يتم ذلك بعيدا عن التدخلات الخارجية وفرض ارادات وفق اجندات عربية او اجنبية كما حصل في الدعم المالي لاحزاب وتحالفات ارتضت ان تكون تابعة بالضرورة امام ما قدم لها من اموال طائلة ... ان التلاحم النيابي المطلوب هو الأساس الذي سيمكن رجال السياسة من فتح بوابة جديدة في العلاقات الداخلية والخارجية التي ستحدد النهج الوطني المطلوب في حالة الابتعاد عن الهيمنة السياسية التي ستحرم البعض من المشاركة الفعلية في صنع القرار وخلاف ذلك ستشهد المرحلة المقبلة مطبات اكثر خطورة وتخبطات تسيء الى النهج الديمقراطي وللبيت العراقي بعد ان اهتزت اركانه نتيجة الأفعال التي ابتعدت عن النهج الوطني ، نأمل من المنتخبين ان يدركوا ابعاد المخاطر وضرورات المرحلة وفي مقدمتها معناة شعب واحتياجات وطن ولكن كما نرى انها ليست في حسابات ساسة العراق مع الاسف.

 


مشاهدات 64
الكاتب عبد العظيم محمد
أضيف 2025/11/29 - 3:19 AM
آخر تحديث 2025/11/30 - 12:22 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 18 الشهر 21666 الكلي 12783169
الوقت الآن
الأحد 2025/11/30 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير